.

في المكتبات جديد الشاعر حسين القاصد"القصيدة الإعلامية في الشعر العراقي الحديث" و النقد الثقافي ريادة وتنظير وتطبيق- العراق رائدا

.....

للحصول على اصدارات حسين القاصد ...جميع اصداراته في مكتبة الحنش  و  مكتبة  القاموسي في مكتبة المتنبي

الخميس، 8 أكتوبر 2009


أخـو الـقـرآن
في ذكرى استشهاد الإمام علي (عليه السلام)

ابدأ معي العد من صفر الى ادنى
تصاعدياً لكــي لا تفسد المعنى
واصعد الى قمة ِ اللاشيء عندئذ
سألتقيك وحيـداً جرحــه غنى
واضب على الحزن لا حلٌ يطمئننا
على الأنين اذا لــم نتقن الحزنا
ماذا عن الخيل هل أسرجت ذلتها
وكيف اقنعتها بالخوف كـي تهنا
وكيف بالصبح هل مزقت قطنته
اذن سيثأرُ ممــن مـزقَ القطنا
وها وصلنا فهذا خنجرٌ قلقٌ
وذاك ظهرٌ نبيّ يحســن الطعنا
كيف اخترقنا مسافات مهمشة
بصمتنا كيف ننجو الان من.. مِنّا
الصوت بعض امان الله غادرنا
وذي شظاياه نزفٌ يحرث الأمنا
فافرش خطاياك كي نغفو بصحبته
لعلنا نطفيء الاوجاع لو نمنا
فتى مــروءته غيث.. وطلعته
عيــد.. وحاجته من ملكهم اغنى
فتــى تقمط حبل الله فانطبقت
على محياه من اسمائه الحسنى
أدى الفريضة في مهد يطوف به
يهزه بالسنــا التاريــخ ممتنا
مهاده هدد الاوثــــان اطعمها
رعبا ولمــا يزل لألاؤه غصنا
عذابه انـــه عانــى مطلقة ً
كم مارست لعبة الاغراء.. ما حنّا
كأنه لمّّ كل الأرض فــي يـده
اصابعا مــن يقين يذبح الظنا
وطارد الـريح حتى اغلقت فمها
وحـرر الشمس والإنسان والجنا
من سال منه اذان الفجر اذ طعنوا
صلاته فاستفاق الليل.. واحترنا
بأي فجر نصلي شمسنا ذبحت
علـى الشفاه كـلاماً منذ ان كنّا
ويسألونك.. قل قـد كذبوا نبأ ً
عظيم قدر بـه الرحمن قـد منّا
سلوا الخيابر عنه أي قنطـرة
مـرت عليها خيول تقطع الرسنا
يا سيدي يا اخا القـرآن معذرة
عيوننا انكرت مـن حزنها الجفنا
اخاف لو اكثرت بالبوح قافيتي
ان احـرق الماء او استثمر الأنّا
اخاف لو "بخرت" أمي مواجعنا
على الدعاء الذي من بعضه جئنا
2/ 10 / 2007

الثلاثاء، 6 أكتوبر 2009



تـراتيل مـن سورة الآه

شموعٌ
ودمـعٌ
ونبضٌ
ونـارٌ
ومـاءٌ
وروحٌ تشظت وعمرٌ يتيمٌ كلعبةِ طفل ٍ وطفلٌ يئنُ ووخزةُ ذكرى ، اذا سافر الوعي خلف الحروف التي طوقتها سفوح الحكايا وراحت بعيدا على ذمة الوصف حيث الرواية ُ حيث يقال :
وكان ....
وكان ....
وصار....
ولما ....
ولكن لماذا تطوق ( كان) جميع الـ (يصير)
اذن كل شيءٍ على لايرام ... سيحكي الرواة اذا كسر النوم في غفوة التوق يأتي الفتى وكان الفتى مرّ من دمعه وفات على الجرح كي يستفيق ... ويحكي الرواة بأن اناث الحقيقة يوما خشين الخروج وخفن من الاسود الملتقى ... وكان الرصاص انيق الحضارة ،كانت بنادق كل (الذين) تجيد الحوار ، تجيد التمنع فوق سرير العراق النبي
وقال النبي
اذا زلزلت الآه زلزالها فان عذابك اوحى لها ... وراح الفتى ،كان صبح يديه نديا
اذن كل شيء على لايرام
طويلٌ طريق الوصول الي ،
بعيدٌ انا
كل هذي الجروح الفواصل قامت ومدت يديها
طويل ٌ
طويل نهار القيامة وكيف افكر ان ينتهي وماذا اسمي يوما يليه
وفي العصر قبل صلاة غروب القيامة لوّحَ قبرٌ
وقيل الجميع تلاشى
من الخوف ثم تحاشى المواقيت ثم تباكى ، ومازلت في سدرة البين بين
وكان العراق يمر على جثتي .. كان عليه السلام رصاصا ً وكان الرصاص دفاتر طفل ٍ يريد التعلم .. كان الرصاص بأقلامه
وكنا صغارا نحب الرصاص بأقلامنا
كبرنا وصار ربيع الرصاص باحلامنا
وكنا ننام جميعا معا ً
وصرنا نموت جميعا معا ً
وظل الرصاص فأين الـ (معا ً )
اريدك قربي .. اريد امارس عمري عليك .. أقولُ فتفعل
اريدك حضنا ً
اريدك خصما لكي نتصالح كيف اراك؟؟؟؟
تذكرتُ شيئا لمن سوف احكيه
الو/ يا اخي .......
لماذا ترنُ وانت بدونك
الو/ كيف ظل رنينك حيا ً فهل كنت تنوي ترد عليّ
الو/ إنقطعْ ... لا اريد الرنين اريدك انت
فردَّ العراق عليه السلام
واذكر في العراق (حسنا ً ) كان جرحا نبيا
لكن
يا ابتي اني رأيت احد عشر وجعا والآه والقلق رأيتهم بي شامتين

الاثنين، 5 أكتوبر 2009


إلى آخره



في الساعة الصامتة
والنصفِ
لم أستطع أن أخفي
لملمت ما أحتاجه

وعدت رغم أنفها .......بل أنفي
لهدأتي .....لرفي
لأنها
توأم الأنفاس في رئتي
تسربت من ضباب البوح واختفت
لأنها لم تقل (أف)
ولست لها أبا ً
ولكنها كم صارخت.....أبتي
لأنها آخر الأقمار في قلقي
تكسرت فوق رمح الليل وانزوتِ
لأنها لغة أخرى تترجمني
على الأنين صراخا دونما لغة
لأنها (انني)لم اختبئ بفمي
وها أنا حولها أنساب من شفتي
هذي التي كان منها حاجة بقيت
لميتٍ رغم كل الموت لم يمتِ
لم تدع ِ النار إن النار تشبهها
أنا الرماد وحتى الآن ما انطفتِ
قد أيبست ضحكة الأوراق واتكأت
على التأرجح حتى طحت فانتهت
عرفتها ثقتي بالناس
ها أنذا أرى الجميع عدوي
دونما ثقتي
كم أخبرتني بان الريح عاطلة
مهما تمادت فلن تهنا بزحزحتي
كم مرة أرضعتني الورد من يدها
أنوثة طعمها للآن في رئتي
وألبستني أمانا كنت أجهله
كأنها وحدها تفسير مرحلتي
من غرها أنني أحيا بلا فمها
بأي نعت أنادى....أنها صفتي
مذ ملكتني يديها صرت أعبدها
وكم رُجمت لأني عابدٌ امتي
بها ارتفعت وصار النجم يسألني
لكي ينام ......ويغفو بعد أجوبتي
اأهديتها الورقة البيضاء
قلت لها خطي
فكانت دموعا فوق اسئلتي
وكنت أظن
بأن غصون خرابيستذبل حتما
على راحتيها
ويضحك عطري بحضن يديها
لماذا إذن
لماذا
لم أمت من بعد فقدي

على مهل أعز الناس عندي
ألم أعد الفراق اذا تمادى
باني أول الثوار ضدي
أما كانت حياتي كيف أبقى
باسطرها سؤالا دون رد
فهل أبقى
سوْالاْ يعوم ببحر ضباب
وصراخ الوقت المصلوب بجذع الساعة

( حان الآن )

حسب التوقيت المسموح اذان الغربة
والوقت البائت يتوضأ
الوقت البائت يسحلني
لصباح مخنوق الشمس
أتسلل من ملح بكائي
مطرودا من ساحة همسي
أتهشم أنمو أسئلة
ودموعا في خد الفأس
من يشبهني
ها اني يملأ حنجرتي
صوت لماذا؟؟؟؟
قف لي
كي أخرج من وقتي
كي أستنشق عطر اللحظة .....قف
إنني أنفقت ما لا ينفق
قف لا ترح أنا في أساك مطوق
قف إن أقدام الفراق
على فمي
وعلى عيوني
فوق قلبي
تسحق
وأنا الذي كنت احترست من اللصوص
أمام عيني يا حبيبي تسرق؟
هل غر وجهك أنني ما زال طعم
الليل في عيني ووجهك مشرق؟
قل لي أأغرتك الضفاف
وأنت تدري أنني
بحرٌ بعينك أغرق
سميتك الجرح المجدد بالدموع
فمن سيرفو والدموع تفتق
يا أيها الحزن المسكر
ميزتي أني ساشرب والفراق يعتق
يا أيها الوجع الكريم تنفست
عيني بهجرك إن هجرك مغدق
يا أيها الصدق المغادر من فمي
اكذبْ بهذي....
لا ريدك تصدق
من أين لي أن ألتقيك
وأنت في روحي طريقٌ
بانتهائك مغلق
من أين ؟من شفتيك؟
لا فالجمر بينهماوعودٌ كي تضيء سأُحرق
عذرا زجاجيَّ الحواس
تعطلت كل الحروف
وأنت وحدك تنطق
كم مرة اخبرتني
أن الهواء ملامحي
وأنا أفوح وتشهق
كم مرةوأنا الذي
من دمعة بعد الدعاء
وشهقة الصلوات جئتُ
أنا المخصص للأنين
أنا شهوة ٌ لأبي وأمي
لذة ٌ.......من بعدها اغتسلا وقالا
ربنا طهر بقايانا
ونظف ثوبنا
واحفظ لنا مَن جاءنا
مِن ذا.....
وعطر قلبه
بالحب قبل النبض يا رب اليتامى والجياع الرائعين
وكبرت

تقذفني السهام الى السهام
والصوت ينحت في خدود الدرب أسئلة طويلة
ماذا ستجني من رجائك دونما أدنى وسيلة .....................
الخ
21/10/2008

الاثنين، 31 أغسطس 2009





ما كتبه الشاعر حسين القاصد في الذكرى السنوية الاولى لمدونته



في ذكراها الاولى .. مدونتي التي تنفست الضوء بانامل السناء / اقول : شكرا لكل من اطلت عيناه على قصائدي وتصفحت روحه نبضي وشكرا لباعثة الحياة في مدونتي شكرا لسناء

الثلاثاء، 25 أغسطس 2009

ارجوك لا توقظه
الى شهداء جسر الائمة
في كل عام

يمطرون حمائما

حول القباب
ويهبطون نسائما

يتشابهون
دموعهم ميراثهم
به يصعدون الى الخلاص

سلالما
يتكاثرون مع الانين ويكبرون
وكلما لطموا
أغاظو ظالما
من ألف طفٍّ هكذا هم يركضون الى الحياة وينزفون

عمائِما
ألأنهم هم؟

لم تعد ضحكاتهم
واستفحل الداء القديم جرائما

ألأنهم نخل يغار القاع ان يجد النجوم مع الرؤوس توائما
مرّوا على التاريخ
حين تأرجحت

فحواهُ وانتشروا
نشيداً دائما

مرّوا على جسر الائمة
حالمين

فبعد تعبٍ قد يرون الكاظما

كان الحسين
والفُ رمحٍ في الطريق استقبلوه وبايعوه جماجما

وتوزعوا فوق الرماح

وكبّروا

سبحان من جعل الرماح

...................غنائما

طفلٌ على صوت القنابل

نام

ثم

صحا

فلم يجد الجوار ملائما

لم يحتفظ

الا بقطعة (شيلةٍ) كانت تلفلفه
ليبقى حالما

هذي يدٌ

.. ها.. هاهنا عينان

يا ربي هما عيناه.. يبدو نائما

ارجوك

لا توقظه..
يحلمُ بالإمام

يقبّلُ الشُباك..

يرجع سالما

لكنهم عبثوا بريش هيامه

كي لا يطير ..

فطار عنهم جاثِما

طرقوا عليه النوم..

فزّ فلم يجد

روحاً لديه

فبات شيئا عائما

يا اقدم الاشياء يا ماء العراق
لمن نعيش اذا نموت مواسما

الثلاثاء، 18 أغسطس 2009



حـوار مـع الشاعر العراقي حسين القاصد

نقلاعن كتابات - ضياء حجاب ياسين الشرقاطي

قصائده معجونة بلغة مقدسة .. ومفجوعة بوطن مدنس .. وموبوءة بوجع عريق .. وملغومة بآبار حبلى بالأسرار .. ومجنونة بالعراق .. وباقية على قيد العراق ...

حسين القاصد .. شاعر من أقصى جنوب الشعر .. يرفض جميع تعريفاته .. يكتب الشعر ليتنفس .. فهل صار الشعر طريقة بديلة للحياة في وطن يفترس أبناءه كل يوم بدم بارد ؟!...

فكرة هذا الحوار ولدت ماسنجريا .. حيث المرة الأولى التي تحدثت فيها مع هذا الشاعر الشاعر .. المثير لبعض الجدل .. المحفوف بالقصائد المغطسة بالشحوب .. الشاعر الذي يكتبنا بأصابعه المجردة .. ويقرانا بقصائده المغردة على أفنان هذا الوطن الممزق ...

وبعد الاتفاق على الحوار .. ( اخذتلي غطسة ) في بحر النت .. بحثا عما لا اعرفه عن حسين القاصد .. وبعد أيام قليلة .. أرسلت أسئلة الحوار إليه .. وبعدها بأيام كثيرة .. التقيت به على الماسنجر .. وتحدثنا عن السياسة والوطن وأشياء أخرى .. وبدا لي الرجل مرحا على عكس ما توقعته .. وكان الشعر ينثال من عباراته التي كان افقها يتسع لكل الاحتمالات ...

رغم إنني لم التقي به يوما .. لكنني شعرت بروحه المغامرة وأنا اقرأ حديقة أجوبته .. ولعل ما يؤكد هذا .. بعض أجوبته القصيرة هنا .. الكثيفة الشعر .. القاسية النقد .. وكل قصائده المجبولة من الشعر الخالص .. المشحونة بالانطباعات المتباينة .. التي تفتح أبواب التأويل .. وتسرق القارئ من أصابعه ...
...............................
........................
.......................

الشرقاطي:- قرأت لك في احد حواراتك قولك .. ( أما في بلدنا المبتلي بالطارئين فباستثناء اسمين أو ثلاثة .. لا يوجد لدينا نقاد .. فالموجود فقط تكتلات اخوانية على طريقة اكتب عني واكتب عنك .. ) .. آلا تعتقد إن رأيك هذا يرسم علامة استفهام كبيرة على جبين مسيرة ثقافية قدمت الكثير ولا زالت ؟...

القاصد:- ليرسم الف علامة يا صديقي فهل تضرك علامة الاستفهام إذا كانت صادقة ، نعم يا صاحبي هذه هي الحقيقة المرة ، النقد لدينا ما زال اخوانيا وما زال العراق خاليا من المصداقية النقدية باستثناء القلة الثمينة من نقادنا الكبار إذ ما زالت العملية النقدية في العراق منصبا وجاهيا يوصلك إلى منصب أثمن .

الشرقاطي:- أنت شاعر وليس بناقد .. والنقد الموجه إلى النقاد مهما كانت قيمتهم يجب أن يقدم من نقاد أيضا .. أليس كذلك ؟...

القاصد:- نعم ليس كذلك .

الشرقاطي:- في برنامج (رغيف شعر) الذي يعرض على قناة الاتجاه الفضائية .. جاء رأيك بالجواهري مثيرا للجدل .. وأنا هنا لن أسالك عن التفاصيل لأنها معروفة ومنشورة في كثير من المواقع .. لكنني أجدك تكتب قصيدة على لسان العراق هي قصيدة (إلى ولدي الجواهري) .. ثمة تناقض ما بين الموقفين يلد الكثير من علامات الاستفهام ...

القاصد:- لا تناقض في الأمر يا صديقي لان قصيدتي لم تكن في مدح الجواهري .

الشرقاطي:- إذا حذفنا العنوان من قصيدتك (إلى ولدي الجواهري) .. فإننا لن نشعر إنها موجهة إلى الجواهري .. أنا على خطأ .. أليس كذلك ؟...

القاصد:- نعم و لا ، نعم لأنها موجهة للجواهري قبل أن تحذف العنوان .. ولا لان الشعر ملك القارئ ولك أن توجهه كما تشاء .

الشرقاطي:- في قصيدة (أنثاي) .. نلمح بوضوح الشاعر حسين القاصد .. النزاري الهوى .. حدثنا عن القصيدة ...

القاصد:- لست نزاريا ولن أكون ولا استورد الشعر في بلد السياب واهمس في أذنك يا صاحبي ، بان القصيدة ليست غزلا .

الشرقاطي:-

أميرة عرش الورد لو إن شهقةً
حريرية منها .. أتكفيك شهقة ُ
أخيرا سترميها إلى النار راحلاً
بعيدا فهل ترمى إلى النار جنةُ

أثمة رمزية متسترة في قصيدة (طموحات الرماد) أم إن القاصد كان يرثي القاصد في لحظة وجع ؟...

القاصد:- إنها مرثية حقيقية للقاصد الذي اخبره الطبيب بأنه سيموت بعد عشرة أيام لكنه ولد بقصيدة أخرى ليشكر نعمة غباء ذلك الطبيب .

الشرقاطي:- الكثيرون يعتبرون إن قصيدة (عتب على وطني) هي أجمل ما كتب حسين القاصد على الإطلاق .. وأجمل ما فيها قولك :-

يا من وقفت جنوب الله كن حذرا
كل العراق جنوب أينما تقف
كل العراق نخيل والنخيل دم
إذا صرخت حسينا ينزف السعف

لكنني هنا سأسألك عن الشاعر حمد الدوخي .. لانني اعتقد إن شيطان الشعر الذي يزور حسين القاصد هو نفسه الذي يزور حمد الدوخي ؟...

القاصد:- أرجو أن تسال حمد الدوخي عن ذلك لان الشعر لدي إيحاء والشعراء أنبياء والوحي أولى بهم من الشيطان .

الشرقاطي:- هل يختلف تعريف الشعر بين ناقد وشاعر وقارئ ؟...

القاصد:- أجمل تعريف للشعر هو انه لا تعريف له حتى الآن .

الشرقاطي:- لماذا تكتب الشعر ؟.. ألانك شاعر فقط ؟.. آلا تظن إن دور الشعر وتأثيره في الحياة السياسية والاجتماعية وصل إلى أوطأ المستويات خلال العشرين قرن الماضية ؟...

القاصد:- اكتب الشعر لأتنفس وهذا يكفي ولتذهب البقية للجحيم .

الشرقاطي:- الشعر كلام موزون ومقفى .. تعريف ساد زمنا طويلا .. لو بعث المتنبي اليوم .. كيف سيقنعه اللذين كفروا بهذا التعريف ؟...

القاصد:- المتنبي أول من كفر بهذا التعريف لأنه كتب الشعر ولم يكتب الكلام الموزون المقفى لان هذا التعريف للشعر غبي جدا .

الشرقاطي:- مع كل هذا .. آلا يمكن اعتبار القصيدة هي مسقط رأس الشعر ؟...

القاصد:- وهل القصيدة ليست شعرا ؟.

الشرقاطي:- كبديل لتقسيم الأدب إلى شعر ونثر .. ما رأيك بتقسيمه جسديا إلى كتابات موزونة ومقفاة وكتابات لا موزونة ولا مقفاة .. وروحيا إلى شعر ولا شعر ؟...

القاصد:- الشعر نشاط تخيلي أداته اللغة لذلك فهو داخل في المسرح والرواية والقصة بكل أحجامها .

الشرقاطي:- هناك من يقول إن القصيدة العمودية قد فقدت بريقها وشاخت قدراتها على التأثير .. كلام سخيف .. أليس كذلك ؟...

القاصد:- الشعر عاد إلى الشعر بالقصيدة العمودية حصرا بعد أن أتعبته التجارب المراهقة .

الشرقاطي:- إن كلمة (قصيدة) توحي بثلاثة أشياء أساسية .. الوزن والقافية والشعر .. استنادا إلى هذا .. آلا يمكن تسمية قصيدة النثر .. شعر النثر ؟...

القاصد:- الشعر بكل أشكاله شعر على أن يكون شعرا ولذلك على قصيدة النثر التي تخلت عن كل شيء عليها التمسك بالشعر وان تملا كل فراغاتها لكي تقنع المعترضين وتقول إن فضاءات الأشكال الأخرى لم تكفها فلجأت لفضاء أوسع لذلك فهي اخطر وأروع ما وصل له الشعر على يد الشعراء فقط ولكن الخطر حين سمحت للطارئين باستسهالها .

الشرقاطي:- تعرض جسد القصيدة العمودية إلى عدة عمليات أدبية .. تمخضت عن قصيدة التفعيلة .. وهي قصيدة رائعة .. وأيضا قصيدة النثر (يسمونها قصيدة النثر!) .. وأشكال أخرى حديثة وغريبة أيضا .. لكن حسين القاصد اوجد القصيدة العمودية الحديثة حيث أبقى على الشكل وحدث المضمون واللغة والإيقاع .. ما تعليقك على هذا ؟...

القاصد:- لا ادعي ذلك لي ولن اسمح لغيري أن يدعيه لي ، قصيدتي فقط أنا من أوجدتها ولست مسؤولا عن قصائد الآخرين .

الشرقاطي:- هل سيكتب حسين القاصد القصيدة السياسية يوما ما كما فعل نزار قباني ؟...

القاصد:- قد اكتفي بقول السياب العظيم حين قال : أظن إن نزارا واحدا يكفي ، أما أنا فأقول لك ليس لمثلي أن يفعل ما فعله من هو أدنى منه شعريا .

الشرقاطي:- هل كتبت الشعر الشعبي ؟.. وهل تتابعه ؟.. وألا تعتقد إن تطوره وانتشاره قد يشكل خطرا على اللغة العربية ؟...

القاصد:- الشعر الشعبي خطر على العراق لا على اللغة العربية فقط ، لأنك ( بهوسة واحدة ) حين تقول ( ها اخوتي ها ) لن تنتظر بعدها إلا نهرا من الدماء .

الشرقاطي:- في مقالة اسمها (احذروا السيد الرئيس) .. نشرت في فبراير الماضي .. قلت فيها إن راسم الجميلي انتحر فنيا حين أدى دور الزعيم .. وأنا اتفق معك في هذا .. ويبدو لي إن جواد الشكرجي قد انتحر بنفس الطريقة عندما جسد شخصية أبو حقي .. وأيضا بهجت الجبوري عندما أدى دورا أثار حفيظة البعض في احد الأفلام المصرية .. هذه الأدوار الثلاثة .. هل تعتقد إن تجسيدها من قبل هؤلاء العمالقة جاء من قناعة أم إن هناك أسبابا أخرى ؟...

القاصد:- إذا استثنيت راسم الجميلي ( ولا حاجة لي بذكر محاسن الأموات ) كونه لم يكن أكثر من راسم الجميلي الذي يضحك الناس على جسمه ، فان جواد الشكرجي وبهجت الجبوري دفعهما إهمال المؤسسة الجديدة للفن والفنانين .

الشرقاطي:- الحوار وصل إلى نهايته .. كلمة أخيرة لجمهور حسين القاصد ...

القاصد:- لك ولكل من يقرأ هذا الحوار كل الحب .

الخميس، 13 أغسطس 2009

المعنى الشعري في يدي الثالثة

د: رحمن غركان


لم يعد عنوان مجموعة شعرية معينة مجرد اختيار غير مدروس بعناية ، لأن العنونة في النص الشعري جزء من بنيته الفنية ، ومن إيحائه الجمالي ، ومن مداه التعبيري في التأثير في المتلقي ، العنوان شكل أداءٍ فني يصله بالمتن نسغ من ماء تجربة شعرية مقصودة ، وإثرَ ذلك فالعنوان يضمر معنى شعرياً ، يفتح للتلقي نافذة على المتن ، فهو باب التجربة والنص الأول الذي تطلّ عبره ذائقة التلقي على آفاق المتن .
وفي المجموعة الثالثة للشاعر حسين القاصد الصادرة عن سلسلة ( نخيل عراقي ) 2009 ، احتفال بالعنوان بوصفه نصًّا يتصل مع نصوص المتن بأكثر من نسب ، فجملته إخبارية هي ( تفاحة في يدي الثالثة ) تتكون من ثلاثة عناصر دلالية ؛ الأول ( تفاحة ) اسم نكرة مقصود لمجازيته هنا ، ولإنزياحه عن معناه المباشر إلى معانٍ جديدة يريدها المتن الشعري لهذه المجموعة ، والثاني (في يدي) شبه جملة من جار ومجرور وضمير مضاف إلى المجرور ، وشبه الجملة كلّها ذات دلالة مكانية مقصودة لإنزياحها عن المعنى المباشر إلى معنى إيحائي هو التجربة الشعرية للشاعر المتضمنة بين الغلافين تحت عنوان ( تفاحة في يدي الثالثة ) ، والثالث هو الاسم الوارد صفة في العنوان أعني ( الثالثة ) وهي انزياح شعري عن الواقع ، فليس من يدٍ ثالثة ، إلاّ أن تذهب دلالة الباعث الآلي للتعبير عن معنى القصيدة على أنها ثالث يدٍ يكتب بها ويهشّ بها عن تجربته الشعرية و له فيها مآرب أخرى . والعدد هنا هو العنصر الأبرز في العنوان الذي أضفى على ( نصية العنوان) شعرية معناه . لأنّ ( تفاحة في يدي ) جملة يومية ولكن ( تفاحة في يدي الثالثة) جملة شعرية ، لأنه يوحي للمتلقي قبل القراءة ثم يصرّح له بعدها ، أن تجربته الشعرية هي أشبه ما تكون بيد ثالثة ؛ وهنا يتأوّل المتلقي ثنائية ( تفاحة / شعر ) لأن مجاز التفاحة يحيله ايحاء إلى أبينا آدم و ( أسطورة التفاحة في الجنة ) ليكون معنى الاغواء هو اللافت ( والشعراء يتَّبعهم الغاوون ) والإغواء يضمر معاني : المجاز والخيال والخسارة والإغراء والإغواء وغيرها مما يجيء في سياقها التعبيري . ومجاز التفاحة يحيله واقعياً إلى ( أسطورة نيوتن تحت شجرة التفاح ) ليكون معنى الجاذبية الأرضية هو الفاعل ، والجاذبية حين ترتفع من فيزياء نيوتن إلى شعرية الخيال تضمر معاني : الانزياح والاغراء والباعث على التأويل ، والإيحاء بالتأمّل وغيرها مما يقع في سياقها .
فالعنوان ( تفاحة في يدي الثالثة ) نص شعري خالص يتصدر متنه الخاص به ، ويضمر معناه الشعري اتصالاً بالمجموعة كلّها التي تنتمي كمجموعتيه السابقتين : ( حديقة الأجوبة ) و ( أهزوجة الليمون ) إلى قصيدة الشعر العربية التي اتضحت ملامح حضورها الفني والجمالي بعد منتصف التسعينات إلى اليوم ، ولعل أبرز من يكتب هذا الإتجاه عربياً من الجيل الذي أقصده ( أحمد بخيت ) من مصر . وعارف الساعدي وبسام صالح مهدي ومحمد البغدادي وغيرهم من العراق ، وهناك اسماء أخرى في سورية ولبنان وفلسطين وسائر الأقطار العربية الأخرى .
وما دمنا بصدد قراءة العنوان ، فمما يلفت النظر أن عناوين مجاميعه الثلاث تصدر عن مجازات نباتية حصراً ( حديقة / الليمون / تفاحة ) وهو ما يوحي للمتلقي بنزوع الانتساب الروحي للمكان ، والتوق الشعري للصدور عن حياته الخضراء صدوراً مجازياً باعثاً على التأويل ، وهو مايوحي أيضاً بحضور فاعلية العاطفة في التجليات الغنائية للخطاب الشعري لديه .
أما متن المجموعة فقد تضمن خمساً وثلاثين قصيدة توزعتها ثلاثة أشكال في الأداء الشعري ، أوّلها : شكل قصيدة الشعر الذي يصدر عن إعادة إبداع الهيكل العام والقالب الصياغي لصورة العمود الشعري العربي ذي الشطرين إعادة ابداعية ذات ثراء فني وأداء جمالي ، وتعمّق في استشراف المعنى الشعري على نحو استثنائي باعث على الادهاش ، يستميل تأويل المتلقي ويحاور تأمّلاته في شكل إبداع شعري يتعمق لكل حالة من الأداء الشعري كيفية الصياغة والاجراء ، تنأى عن التقليد وتبعث على المفاجأة ، عناية بابداع معنى شعري :
حضارة الناي كرسيٌّ كفرتُ به *** ورحتُ للقدح المكسورِ ممتحنا
فحين ألمسُ عريَ الماء أشربه *** وحين أخلو بليلي أسكبُ الوسنا
إنّ لغة المشابهة في الشطر الأول ، ولغة الاستعارة التمثيلية في الشطر الثاني من البيت الأول ثم لغة التجسيد في الشطر الأول ولغة التجسيم في الشطر الثاني من البيت الثاني ، كلّها لغات لإبداع معنى شعري عرفها القدماء وسيلة ، ويبدعها المعاصرون في ( قصيدة الشعر ) نصًّا باعثاً على التأويل ، تتأسس الوسيلة انطلاقاً منه . فقد استهلّ المجموعة بنصٍّ قصير من إيقاعِ البسيط أيضاً الذي بدا له حضور في هذه المجموعة وقد كتب نصّه على نظام الأسطر في تراكيب شعرية ، في تسعة أسطر مع أنها ثلاثة أبيات عنوانها ( قف ) .
قفْ أيها الوقت ، لاتعبر على وجعي *** لديَّ جرحٌ لذيذ ، هل يجيءُ معي
لديَّ من نخلتي ، طفلٌ يهزُّ بها *** جوعاً وقد طاحت الدّنيا ولم يقعِ
قف أيها الوقت ، إنّي صرتُ مقتنعا *** بأنني سوف أبقى غير مقتنعِ

وإنّ تجسيد الوقت ، وتجسيم الوجع والجرح ثم تجسيد ( الأنا ) ثم الإيحاء بالتمرد والتّساؤل المستمر والبحث عن أجوبة لاتنتهي ، كلُّ ذلك في شكلٍ من الأداء الشعري يستعيد هيئة أو قالباً مألوفاً ، لإبداع معنى شعري غير مألوف ، فيها يشبه بحث الشاعر عن نفسه في وسط يشبهه تماماً ، وهي مهمة صعبة غير أن شعرية جامحة تتوفّر عليها تجربة القاصد في الأداء الشعري هي ما أتاحت له أن يسير مع مجايليه محتفياً بخطوته لوحده ، وبمسيرته لجهته .. !!
أما الشكل الثاني فهو شكل قصيدة التفعيلة الذي أخذ فيه يشتغل على كيفية في انجاز معنى شعري لافت ، وهذا منحى ازدحمت التجارب على اتجاه كيفياته ، غير انه فيه لم يذهب بعيداً عن ملامح لغته الفنية في النزوع الايقاعي اللافت وكيفيات التصوير الشعري البعيد عن الرتابة والتقليدية ، وقد ترد قصيدة ( السهو نبتتنا ) انموذجاً من شعر التفيلة ، احتفل فيه باسلوب التدوير ، في بنية القصيدة المدوّرة :
( لم يلتقط قمر الحقيقة صورة للنزف مذ قطع اتجاهك طفلتين ولم تزل تهذي وينفلت انتباهك منهما ، الآن يسألك اتجاهك عن يد نذرت له سبابة !! هل تدري ان الصيف آخر رحلة للشمس ، انت كسرت طاولة ابتسامك مفعماً بالدمع ، كيف عدوت دربا للطريق فخططت عين الطريق على احتراقك واحة ..... ) .
التدوير هنا في نص التفعيلة هذا لم يقف عند تواصل الاسطر على وفق نظام الكتابة نثراً ، بل شكل اشتغال شعري في انتاج المعنى اقتضته طبيعة التعبير ، وكيفية انتظام المعاني الشعرية التي جاءت منسابة على ما يشبه النزوع الحكائي او القصصي ، فهو نمط في التفعيلة تستدعيه علائق التراكيب في انتاجها للمعاني الشعرية وليست مجرد صورة كتابية عابرة ، ولذلك لانقرؤه الا بوحي ذلك الانتظام المدور المتسلسل في انتاج المعاني او عرضها فنياً على هذا النحو .
أما الشكل الثالث فهو (قصيدة النثر ) التي كتبها على انموذجين ، الاول انموذج البيت او الجملة او الشريحة الشعرية ، كما في نص ( في الطريق الى البيت ) الذ ي تضمن ثلاث شرائح شعرية ، منها شريحة ( حلم ) التي تقول : ( حلمت باني احلم / حين استيقضتُ وجدت نفسي نائماً ) وهي جملة ذات معنى شعري في التعبير عن معنى النوم السلبي للناس حين يكونون مستيقضين في وسط من عين النهار !! والشريحة الثانية ( ابنتي في المدرسة ) التي تقول : ( ابنتي ( موج البحر ) رغم اجتيازها الابتدائية لم تذهب الى المدرسة ولم تأت منها طيلة عمرها لانها ولدت فيها ) وهي صياغة نثرية ذات معنى شعري في معنى ان الحياة معلمنا منذ صرخة الولادة !! واحسب ان هذا النمط من الاشتغال من اليد الاولى او الثانية ولكنه ليس من اليد الثالثة لانه ليس من التفاح في شيء الا في صياغة تخيّل المعنى فنياً !!! والانموذج الثاني من قصيدة النثر هو النص المفتوح النص الذي يعبر الاجناس منتمياً الى كيفيات فنية في ابداع معنى شعري ، كما في نص ( صعود ) الذي يجيء شكله البصري مكتوباً على صورة مثلث مقلوب رأسه في الاسفل وقاعدته تحت العنوان ( صعود ) اذ يقول في اوله / قاعدته : ( القعر هو بداية الطريق المخضر بالمعاناة نحو القمة / القمة هي نهاية مصير الخارج من قعره / الخروج هو بداية التغير المتأثر بالضوء / الضوء خط وهمي بين وجهتيك / .... ) ويتواصل النص حتى يصل الى رأس المثلث المقلوب في الاسطر الخمسة الاخيرة التي تجيء هكذا : (القمة بين حاجبيك / أتعود للقعر ، في يديك / الوهم / القمة ) فالنص بدأ بجملة ( القعر ) قاعدة للمثلث المقلوب في أعلى الصفحة ، وانتهى بـ ( القمة ) رأساً للمثلث المقلوب ...!!! على احتفال هذا الاشتغال بالشعرية بمعناها الفني في أداء المعنى الشعري إلاّ أنه احتفال مسبوق في نصوص النثر اللافتة في التراث و في الراهن ، واما هيكل المثلث فقد افاد منه ومن الاشكال الهندسية الاخرى وبعض الرسوم التشكيلية شعراء العصور الوسطى في الشعرية العربية التقليدية . وان اجتهاد الشاعر هنا على اتصافه بالفنية لم يرق بالنص الى مستوى الصدور عن اليد الثالثة في اكتشاف كيفيات ابداع المعنى الشعري ، وانجازه نصا استثنائياً . تلك اليد التي هيمنت على اكثر نصوص هذه المجموعة فجاءت ذات ثراء شعري غير تقليدي ، ثراء ابداعي باعث على الادهاش .
حسين القاصد في تفاحته المثمرة في يده الثالثة شاعر استثنائي ذو نمط من الاحساس بالشعرية وادائها ، متصف بالثراء الجمالي ، انجازاً على مستوى المعجم في حقوله الدلالية وانزياحاته الفنية ، واداء على مستوى الايقاع في عناصره الايقاعية المباشرة وغير المباشرة ، لسعيه إلى الاضافة الموسيقية عبر عناصر تعيد لغته بناءها ويبث فيها روح ازدهاره ، واجتهاداً على مستوى التراكيب يتيح للمعنى الشعري ان يصل لمتلقيه في صياغات مألوفة الشكل ثرية المعنى ، مدهشة الايحاء ، تكشف عن معنى ما ، ولكنها تكشف عن اسلوبية الشاعر في ذلك الاكتشاف ، انه يكشف عن الشيء في الوقت الذي يكشف فيه عن شعريته على وفق طرائق متعددة في الاجتهاد الشعري ، طرائق يبتكرها شكل الاداء ، ولا يصل اليها التقليديون إلا عبر الاداء بالشكل , واحسب ان اجتهاد القاصد في بناء تجربته الشعرية في سياق كل مجموعة ومنها هذه ( تفاحة في يدي الثالثة ) اجتهاد معني بدقائق الابداع الشعري ، وخصوصية الاداء الجمالي الذي حسب فيه الشاعر لكيفيات التناسب بين النصوص بدءاً من العنوان الى الختام حساب مقاسات شعرية غير تقليدية ، وهذا مرتكز الوعي الشعري في ابداع القصيدة ، انشغالاً ببصيرة الشكل وليس ببصره الظاهر وهو مايجد شعراء ( قصيدة الشعر ) انفسهم معنيين بها كثيراً لانها أعني بصيرة الشكل جزء من اضافاتهم للشعرية العربية المعاصرة .