.

في المكتبات جديد الشاعر حسين القاصد"القصيدة الإعلامية في الشعر العراقي الحديث" و النقد الثقافي ريادة وتنظير وتطبيق- العراق رائدا

.....

للحصول على اصدارات حسين القاصد ...جميع اصداراته في مكتبة الحنش  و  مكتبة  القاموسي في مكتبة المتنبي

الثلاثاء، 28 سبتمبر 2010

" مضيــق الحنــاء" روايــة جديــدة / نقلا عن جريدة الاتحاد



" مضيــق الحنــاء" روايــة جديــدة / نقلا عن جريدة الاتحاد

عدنان الفضلي


عن دار الينابيع في سوريا صدرت الرواية الأولى للشاعر والروائي حسين القاصد بعنوان "مضيف الحناء"، وتتحدث الرواية التي جاءت بـ ( 98 ) صفحة من القطع المتوسط عن الظروف الاجتماعية في الجنوب العراقي وهجرة الفلاح باتجاه العاصمة في فترة الخمسينيات من القرن الماضي



متخذاً من التحولات الاجتماعية ثيمة للعمل ، حيث يوضح الروائي الطريقة التي تريّفت فيها العاصمة عقب النزوح الجماعي للقرويين الجنوبيين الى بغداد بعد ان سمح لهم الزعيم عبد الكريم قاسم بالسكن في منطقتي الشاكرية والثورة ومناطق أخرى كالمنطقة التي يقترحها الروائي بالقرب من تمثال عباس بن فرناس ، كما يعالج الكاتب الاضطراب السياسي الذي مرّ بالعراق الحديث حيث تجري أحداث الرواية في أربعة أزمنة سياسية هي زمن ثورة 14 تموز وزمن انقلاب شباط الأسود وزمن تسلط البعث وزمن الاجتياح الأمريكي للعراق ، كما عالج الروائي الاضطهاد السياسي والاجتماعي الذي تعرض له الفرد العراقي مستشهداً بنموذجين هما شخصية شيوعية وأخرى مسيحية ، الأولى رجل شيوعي تعتقله الأجهزة القمعية والثانية امرأة مسيحية تضطر للهجرة بصحبة عائلتها نتيجة الاضطهاد الاجتماعي ، ويطرح الروائي ايضاً في روايته مقارنات بين شخوصه ومناطقه .


يذكر ان الشاعر والروائي حسين القاصد اصدر ثلاث مجاميع شعرية هي ( حديقة الأجوبة ) و ( أهزوجة الليمون ) و ( تفاحة في يدي الثالثة ) كما كتب مسرحية بعنوان ( هفوة في علبة الوقت ) اضافة الى كتاب نقدي هو اطروحته في رسالة الماجستير التي حصل عليها من جامعة بغداد .

الاثنين، 27 سبتمبر 2010

(مضيق الحناء) الجنوب في عيون المدينة / نقلا عن مركز النور


(مضيق الحناء) الجنوب في عيون المدينة



19/08/2010


عرض: عبد الكريم ابرهيم




هجرة اهالي الجنوب في بداية خمسينيات القرن الماضي، تعد ظاهرة تركت اثراً في التكوين السكاني لمدينة بغداد، حيث استقر اغلب هؤلاء في مناطق فقيرة في الاطراف، حتى جاءت ثورة 1958 لتقوم بتوزيع مدينة الثورة فتكون حاضنة لاكبر تجمع سكاني في العاصمة، ولعل هذا الموضوع لم يتطرق اليه سابقاً بسبب الحكومات المتعاقبة التي حاولت طمس بعض الحقائق، مما جعل ادباء العراق يمرون مرور الكرام من خلال الاشارات البسيطة المغلفة بالرمزبة. وبعد مرور كل هذه الحقب، تاتي رواية الاديب حسين القاصد (مضيق الحناء) الصادرة عن دار الينابيع في دمشق، لتنافس هذا الموضوع بنوع من الافاضة والحرية بعد زوال اسباب المنع.



الرواية بحد ذاتها هي انتماء للواقعية العراقية واستحضار لشخوص وامكنة ما زال بعضها قائماً، فقد امتلأت باسماء ومفردات جنوبية بحتة، اشار اليها القاصد عبر شرح مجموعة منها، لتكون في متناول القارئ العراقي الذي لم يعش تلك الفترة وكذلك ادخال القارئ العربي في احداث الرواية وجذبه اليها.


قسم الرواية الى ست محاور تبدأ بـ (ضباب الهجرة) (لا أحد... يعرف الاسباب الحقيقية التي دفعت به الى الهجرة مع فرعين من عشيرته الكبيرة تاريخاً خلفه ثروة كبيرة وعشيرة ضخمة كانت رهن اشارة اي (هوسة) عشائرية تصاحبها (فتلة) جسد لاحد فتية العائلة مع قفزات منتظمة يصاحبها ضرب الارض بقوة مع احتفاظ العقال بمكانه فوق الراس دون ادنى اهتزاز) وتنتهي بـ (اضغات سلام) (خرج الناس ليسال احدهم الاخر. كانت الساعة متأخرة ليلاً فاصطحب كل فانوسه وكان الفانوس في ذلك الوقت عبارة عن قنينة فارغة من قناني المشروبات الغازية تملأ بالنفط وتغلق من الاعلى بعجينة تخترق هذه العجينة قطعة قماش مفتولة فتلاً جيداً وتفضل الاقمشة القطنية لانها تعطي توهجاً اكثر) ووصف الاشخاص والاشياء سمة مميزة للرواية واحياناً يسترسل في هذا الوصف كما في الفانوس ممن يتكون وكيف يعمل ونوعية القماش المستعمل فيه، وبهذا اراد حسين القاصد نقل القارئ الى اجواء تلك المرحلة الزمنية وخصوصاً ان بينها وبيننا اكثر من قرن من الزمن، حيث تغيرت الاشياء واصبح بعضها جزءاً من الماضي ويحتاج الى الوصف الدقيق من اجل تعريف القارئ اليوم به.


وتعد رواية (مضيق الحناء) الاولى لحسين القاصد الذي عرف في الاوساط الادبية بانه شاعر صدرت له مجاميع شعرية منها (حديقة الاجوبة) 2004 و(اهزوجة الليمون) 2006 و(تفاحة في يدي الثالثة) بغداد و(ما تيسر من دموع الروح) دمشق فضلاً عن كتاب نقدي وحيد (الناقد الديني قامعاً، قراءة في شعر ابن الشبل البغدادي) 2010. تقع الرواية ب((100) صفحة من القطع المتوسط.









اتحاد الأدباء يحتفي بالشاعر حسين القاصد / نقلا عن اصوات العراق



اتحاد الأدباء يحتفي بالشاعر حسين القاصد / نقلا عن اصوات العراق

22 / 9 / 2010

أقام الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، الأربعاء، جلسة للاحتفاء بالشاعر حسين القاصد بمناسبة صدور أربعة كتب جديدة له عن دار “الينابيع” في دمشق.



وأدار الجلسة التي أقيمت في قاعة الجواهري بمبنى الاتحاد ببغداد، الشاعر مروان عادل حمزة، وتضمنت قراءات للشاعر المحتفى به، وعدة مداخلات للشعراء ألفريد سمعان وحمد الدوخي ورافد حميد والنقاد رحمن غركان وجاسم محمد جسام وكاظم القريشي.


وشهدت الجلسة أيضا توقيع الكتب الأربعة الجديدة التي صدرت للشاعر حسين القاصد مؤخرا وهي الطبعة الثانية من مجموعته الشعرية الأولى “حديقة الأجوبة”، ومجموعته الشعرية الرابعة “ما تيسر من دموع الروح”، وكتاب “الناقد الديني قامعا” وهو دراسة عن الشاعر ابن شبل البغدادي نال بها شهادة الماجستير، بالإضافة إلى روايته الأولى “مضيق الحناء”.


وعن التجربة الروائية الأولى للشاعر حسين القاصد، قال الشاعر رافد حميد لوكالة (أصوات العراق) إنه “حقق من خلال روايته الأولى تميزا لاستخدامه آلية جديدة في السرد”، مشيرا إلى أنها تكمن في سرد الأحداث على “لسان إحدى الشخصيات غير واضحة الهوية التي لها علاقة اجتماعية بالشخصيات الأخرى”، مبينا أن هذه الشخصية “تبقى هويتها غير واضحة بالنسبة للقارئ حتى عند انتهاء الرواية”.


وأعرب عن اعتقاده أن هذا “شيء جيد”، مستدركا “لكن الرواية وقعت في جانب سلبي يتمثل بقفز الراوي بشكل غير مقنع من مرحلة طفولته في الثمانينيات إلى ما بعد سقوط النظام الديكتاتوري”.


وتابع أن تلك القفزة تؤكد أن الراوي “مر بمرحلة ما بعد سقوط النظام مرغما وهو بذلك لم يستطع تحليل الحدث بشكل مستقل ولم يتخلص من القيد العاطفي في تغطية أحداث تلك المرحلة”. وحسين القاصد، شاعر وروائي وإعلامي عراقي من مواليد بغداد 1969، عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، ورئيس نادي الشعر في الاتحاد لدورته الأولى، حاصل على شهادة الماجستير في اللغة العربية وآدابها من جامعة بغداد، شارك في العديد من المهرجانات الشعرية، عمل سكرتيرا تنفيذيا لمجلة “الأديب العراقي” التي تصدر عن اتحاد الأدباء كما عمل مسؤولا للقسم الثقافي في العديد من الصحف العراقية، أصدر أربعة مجاميع شعرية هي “حديقة الأجوبة”، و”أهزوجة الليمون”، و”تفاحة في يدي الثالثة”، و”ما تيسر من دموع الروح”، وله تحت الطبع مسرحية بعنوان “هفوة في علبة الوقت”.

: " مضيــق الحنــاء" روايــة جديــدة / نقلا عن جريدة الاتحاد

: " مضيــق الحنــاء" روايــة جديــدة / نقلا عن جريدة الاتحاد





عدنان الفضلي


عن دار الينابيع في سوريا صدرت الرواية الأولى للشاعر والروائي حسين القاصد بعنوان "مضيف الحناء"، وتتحدث الرواية التي جاءت بـ ( 98 ) صفحة من القطع المتوسط عن الظروف الاجتماعية في الجنوب العراقي وهجرة الفلاح باتجاه العاصمة في فترة الخمسينيات من القرن الماضي .

متخذاً من التحولات الاجتماعية ثيمة للعمل ، حيث يوضح الروائي الطريقة التي تريّفت فيها العاصمة عقب النزوح الجماعي للقرويين الجنوبيين الى بغداد بعد ان سمح لهم الزعيم عبد الكريم قاسم بالسكن في منطقتي الشاكرية والثورة ومناطق أخرى كالمنطقة التي يقترحها الروائي بالقرب من تمثال عباس بن فرناس ، كما يعالج الكاتب الاضطراب السياسي الذي مرّ بالعراق الحديث حيث تجري أحداث الرواية في أربعة أزمنة سياسية هي زمن ثورة 14 تموز وزمن انقلاب شباط الأسود وزمن تسلط البعث وزمن الاجتياح الأمريكي للعراق ، كما عالج الروائي الاضطهاد السياسي والاجتماعي الذي تعرض له الفرد العراقي مستشهداً بنموذجين هما شخصية شيوعية وأخرى مسيحية ، الأولى رجل شيوعي تعتقله الأجهزة القمعية والثانية امرأة مسيحية تضطر للهجرة بصحبة عائلتها نتيجة الاضطهاد الاجتماعي ، ويطرح الروائي ايضاً في روايته مقارنات بين شخوصه ومناطقه .


يذكر ان الشاعر والروائي حسين القاصد اصدر ثلاث مجاميع شعرية هي ( حديقة الأجوبة ) و ( أهزوجة الليمون ) و ( تفاحة في يدي الثالثة ) كما كتب مسرحية بعنوان ( هفوة في علبة الوقت ) اضافة الى كتاب نقدي هو اطروحته في رسالة الماجستير التي حصل عليها من جامعة بغداد .

حسين القاصد ...رواية ومجموعتان ودراسة


حسين القاصد ...رواية ومجموعتان ودراسة

ايمان الوائلي
22 / 9 / 2010
في صباح أربعائي مميز كان للأتحاد العام لأدباء العراق روعة تجلّت في أحتفائهِ بأيقونة الأبداع المتعدد وحادي سربهِ الشاعر والناقد والروائي (حسين القاصد) لتتجلى سمفونيةُ الألق في كرمهِ راغباً ومرغوباً لكل مايجود به طرفي معادلة الألقاء والتلقي في كرنفالٍ منحَ الأجواءَ طعماً مميزاً ومذاقاً خاصاً .. قدّمه الشاعر (مروان عادل حمزة) فاتحأ منتصراً بأتاحةٍ مكنتهُ منها مؤلفات القاصد لتنغمرَ متعة أفاقه في رحلةٍ أثيريةٍ بين تفاصيلِ مضيق حنائه ودراسته ومجموعتيه لتجتمعَ سرعة بديهيته ودقة عباراته وقوة جمله كما هو دائماً ليمنحَ الأخر القدرةَ على مواكبةِ أسترخاءِ الرواية مثلاً بأعتبارها تجربتهُ الأولى حيث علّم جملها الصبر والمطاولة لتجلسَ صاخبةٌ في صمتٍ لذيذ وضجيج مستحب .



بأختصار شديد أتسعت مدارات القاصد لتتمكن من أختزالِ رحيقِ علميتهِ الراقية وعذوبة أمنياته في شتاتٍ مرغوب .


جاءت مداخلة الدكتور (رحمن غركان) الأولى في روائية القاصد حيث سبق له أن كتب عنه ناقدأ وشاعرأ ودارساً ولأول مرة روائياً في مضيق الحناء موجزاً قراءتهُ في التقاطاتٍ سريعةٍ لأن المبنى حافلٌ بالأبداع بالشكل الذي يجعل أسترسال القراءة أمراً متاحاً صانعاً للمتلقي عالماً ممكناً للولوجِ في أشكاليةِ روايته فحين تُقبِلُ على مضيق الحناء تجد العنوان يبحثُ عن أسئلةٍ فهو دالٌ مكاني متعدد الأيحاءات الى أن تصلَ الى منطقة (حي العامل) لتكون هي مرتكز طفولته وعنوان قاصديته في الرواية . فيما أجتهد القاصد الروائي في رسم المكان ورموزه بدلالةٍ مكانية بحيث أجادَ توظيف المعنى لدوال المكان كما نجدها في أختياره لرمز تمثال (عباس بن فرناس) الذي يعد أبرز معالم تلك المنطقة مستثمراً قدسيته آنذاك .. اذاً هو مكانه الأول الذي أنسحب منه الى العالم الخارجي ومن ثم تأتي لوحة الغلاف التي تشكل دفتي الرواية التي تصرف ذهنية القاريء الى أنه رسم لوحة لجذور أسلافه في أهوار العمارة حتى نصلَ الى إهدائه الذي يبرزُ شعريته متقصداً كونهُ جزءاً مهماً من ثيمة الرواية وعدم أبعادهُ عنها ، ثم نقفُ عندَ أستثماره الذكي للعدد (6) كما في (سابع أيام الخلق ) لعبد الخالق الركابي .


نلمسُ بجلاءٍ حرص القاصد أن يتميز روائياً شاعراً رمزياً من خلال شخوص الرواية (سلام ، أمنيات ، مهاوش ، أمل .... الخ) وواقعياً في تداوله أبعاد شخصيات ( محمد البغدادي وحسين سرمك) لخدمة روايته .


مما يتيح أمامنا سؤال عميق في أمكانية غلبة الروائي على الشاعر هنا الذي دعتنا اليه أحتشادات أبعاد مضمونية وملامح وأفكار ومعاني كثيرة الأمر الذي جعل روايته ترتكز على فائض الرمز لتمتع القاريء بعمقها .


وبحسب (رونالد بارك) فأنه يضع النص (مابعد الحداثة) لأنه قائمٌ على أستثمار فائض المجاز وأستثمار فائض الرمز يعني تتلمس أبعاد الزمان وتجلياته والشخوص في أكثر من قراءة .


ففي الصفحات الأولى الى الأخيرة من الرواية هناك التقاطات تشير الى حسين القاصد شاعراً وجملٌ يشترطُ فيها على فعالية اللغة في صياغة المتن .


الرواية جنساً متسعاً لتوظيف الشعر والسيرة والتاريخ وغيرها فكان القاصد في مضيق الحناء مؤرخاً مرة وكاتب سيرة أخرى وشاعر كثيراً مما مكنه من توظيف شعر البغدادي كجزء من متن الرواية .


أنهى الدكتور (رحمن غركان) مداخلته بأمنياته الخالصة للقاصد بأزدهار المحبة والشعر والرواية .


ليأتي دور الدكتور (جاسم محمد جسام) مستعرضاً دخول (حسين القاصد) جنساً ابداعياً آخر وهو مضيق الحناء الرواية التي أشاد فيها بتجربة القاصد روائياً من خلال أستخدامه تجربة الحياة كتجربة أبداعية ودقة أختيارهِ الأسماء كدلالة على أهمية الموروث الشعبي في تكوين الشخصية متمنياً للقاصد في تجربته الروائية الأولى التطور والنماء .


جاءت باقة ورد من الدكتور (عقيل المندولاوي) مدير عام دائرة العلاقات الخارجية في وزارة الثقافة في ختام مداخلة الدكتور جسام كمشاركة عطرة في تلك الاصبوحة .


وهنا توقفَ الناقد (كاظم القريشي) أمام تجربة القاصد في الرواية مستهجناً خوضه غمار أكثر من نص أبداعي قائلاً أن المبدع أما أن يكون شاعراً متفرداً في شعريته وأما ناقداً متمكناً من أدواته وأما روائياً فلا يمكن للمبدع أن يحتوي أكثر من قلب في جوفه مستشهداً (بتأريخ القرءان) كمنجزٍ أبداعي تأريخي وحيد وأعتباره تركيز قيمة الأبداع في وجهٍ واحد أو أتجاه واحد دلالة مهمة تمكّن المبدع من أستيفائه قيم منجزه الأبداعي وتركيز مجمل وقته لذلك المنجز.


الأمر الذي خالفه فيه الشاعر (رافد حميد) في وحدانية المنجز الأبداعي مستشهداً بسمفونية بتهوفن التاسعة التي أنجزها في شهرين وتعد من أرقى ماقدّم في الموسيقى مشيراً الى أن عامل الزمن محكوم بسايكولوجية الشخصية المبدعة ولاضير أبداً من خوض المبدع أكثر من مجال أبداعي وأتخاذه أكثر من صفة أبداعية وتكون متميزة .


صنّفَ الشاعر (رافد حميد) رواية القاصد الى حقبتين مهمتين .. طفولتهُ ومرحلة ماقبل التغيير وشخصيته المتوجسة التي دعته الى (مضيق الحناء) الأمر الذي جعله يتوقع كتابتها قبل 15 عام من الأن .


وحقبةٌ أخرى بعد أستشهاد أخيه (حسن) في أحداث حي العامل مابعد التغيير . مشيداً بما يتلمسه القاريء من عملية بحث لذيذة عن الحقيقة من خلال أستكشاف شخصيات الرواية وأعتماد القاصد متعة مجهولية الراوي الذي بحث عنه القاريء حتى نهاية مضيق الحناء التي لم تنته كما أعتقد .


كما وضّحَ أن روايته لاتختلف عن شعره بأعتباره شخص حدد مواقفه من العالم والعكس صحيح ، اذاً فمضيق الحناء منجز قاصدي متميز وبيان ثقافي شعري يحفز القاريء الى تذكره شاعراً .


وهنا أضاف القاصد أن أختلاف الأراء حول خوضه أكثر من مجال أبداعي أنما هو لَهُ وليس عليهِ حتى النقد الذي وجه اليه في ذلك لأنه مهتم بالأختلاف قائلاً أنه بخير مادام الأخرون مختلفين فيه .


متخللاً ذلك بقراءات لبعض نصوصه في الشعر التي غالبته فيها طلبات الحضور ليكون العراق في (أي من الوجع) محفزاً ومؤججاً لكل حواسهِ في أستنطاق كل ماسكنَ لحظاتٍ أزلية . لتكون (حكاية طفل) وقفةٌ أخرى فتحت أفاق مخيلة الحضور لتجلي واقعٌ كئيب حطم ماتبقى من حياة و(أثنان على حافة الوقت) ترنيمة آخاذة تجلي كل صدأ .


وهنا أرتقى المنصة شيخ الشعر ووالد الشعراء (الفريد سمعان) ليعطي الحق للمبدع أن يمارس كل أبداع مادام متمكناً منه مجيزاً للقاصد خوضه العاشق لأفاق الأبداع بتعدد أشكاله خاصة وأنه أثبتَ أهليته لذلك ومثنياً على شعره الذي يحبه ومشيداً بتجربته الروائية الأولى متمنياً له تكرارها فالجميع بأنتظار ذلك الهطول الأبداعي المتميز .


وهنا جاءت مداخلة الأكاديمي الدكتور( الشاعر حمد الدوخي ) لتجيز دخول الشاعر في أكثر من جنسٍ أدبي وخوّله حتى بدخول أحلام الأخرين مثنياً على روعة حسين القاصد أديباً شاملاً في الشعر والرواية والنقد .


وقبل الختام كانت قصيدة بغداد لحسين القاصد أغنية تحملُ من الألق والأبداع أجمله بصوت المطرب الشاب (جمال كريم) لاقت أستحسان الحضور ولتكون نافذة تشرع بصمة القاصد على مؤلفاته في بهجةٍ لم تخل من المتعة والفائدة





الأربعاء، 22 سبتمبر 2010

صور احتفالية توقيع كتبه الاربعة





إضافة تسمية توضيحية
   

الثلاثاء، 31 أغسطس 2010

حسين القاصد يكشف عن المهمل في شعرية ابن الشبل البغدادي / علي حسن الفواز

حسين القاصد يكشف عن المهمل في شعرية ابن الشبل البغدادي



نقلا عن جريدة العالم


علي حسن الفواز / ناقد عراقي




الشاعر ناقدا، او الشاعر باحثا في الدرس التاريخي، ثنائية قد تقبل الكثير من الجدل واعادة التوصيف، ليس لانها محمولة على تنافر وظيفي، بقدر ماهي استغواء للطريقة التي يؤسس بها الشاعر حكما على نص لغيره، او استبصارا لما قد يحمله الدرس التاريخي من دلالات ومعان ومفاهيم..



في هذا السياق هل نعدّ كتاب الشاعر حسين القاصد(الناقد الديني قامعا/ قراءة في شعر ابن الشبل البغدادي) الصادر حديثا عن دار الينابيع/دمشق/2010مغامرة لتمثلها لعبة التنافذ الوظيفي في هذه الثنائية، والذهاب بعيدا باتجاه التمترس بادوات النقدي والمعرفي والتاريخي للكشف عن مناطق، قد يراها البعض بانها جزء من كشوفات الشعرية، باعتبار ان الشعرية كمفهوم معنية باستجلاء الوظائف الجمالية التي تؤديها الكتابة..


حسين القاصد يقترح قراءة سسيوشعرية لنصوص ابن الشبل البغدادي، باعتباره مثقفا/شاعرا وصوفيا وزاهدا وحكيما، وهذه التوصيفات تضع اشتغالات أي نص امام احتمالات متعددة، اذ ينحاز فيها الباحث/الشاعر الى تلمس المرجعيات الاجتماعية التي صنعت ظاهر ابن الشبلي، اكثر من انحيازه للمرجعيات الشعرية التي كانت تعصف بالعصر السياسي الذي عاش فيها ابن الشبلي.


هذه القراءة تجذبنا بدءا، عبر عنوان الكتاب المثير الى نوع من الاركولوجيا النصية، اذ يسبغ هذا العنوان توصيفا لاشتغالات الكتاب، تتجاوز ماهو شعري الى ماهو نقدي، وتوحي لنا بان ابن الشبل كان نموذجا للشاعر المتمرد على عصره، ونموذجا للمثقف الاجتماعي الباحث عن وظائف لنصوصه، تلك التي تمنحه قوة التجاوز على الانساق الثقافية التقليدية التي تكرس تداولها في العقل الثقافي العربي. فهل كان ابن الشبل قامعا في مجاهرته ام مقموعا من قبل ناقده الديني؟ وهل انه حقا ضحية القراءات التي وسمت شعريته بانها كتابة في الانتهاك الاجتماعي والديني؟


تستهل الكتاب مقدمة للناقد حسين سرمك حسن حول مسؤوليات الشاعر حينما يكون ناقدا، اذ لااحسب ان الشاعر القاصد قد وضع نفسه هذا الموقع، بل هو استمرأ دور الباحث التاريخي او المحقق الذي يكشف ويجلو مافي النصوص من تحققات وتشكلات تجسّ ماهو شعري وماهو عرفاني او فلسفي وماهو مقموع تحت نمطية القراءات المركزية--هي مهمة عسيرة—


انحنى الباحث في الفصل الاول من الكتاب على مباحث عدة تناولت حياة ابن الشبل البغدادي وشعره والتحولات الحادثة في شعريته، مثلما تناول(اشكالية الشعر والناقد الديني)والتي تعد من اخطر الاشكاليات التي اثارت الجدل والارتياب حول طبيعة الكتابة الشعرية، وماتفترضه من صياغات رمزية واستعارية ومجازية، اذ كثيرا ماتضع هذه الصياغات النص الشعري امام تأويلات ومواقف وقراءات قصدية، تستدعى الحكم الاجتماعي والديني، في معالجة وتحليل ماهو لغوي تصويري. كما انعطف الباحث على استقراء الروافد الثقافية للشاعر بدءا من الرافد الديني بمرجعياته القرآنية، وانتهاء بهواجسه النفسية القلقة، واستعدائه للكثير من المرجعيات الفكرية والادبية التي تمثلها تأثراته ثقافاته المعرفية والعلمية الواسعة، وانشداده الى عوالم الشعراء الاخرين(المتنبي- ابو العلاء المعري- ابو نواس).


حمل الفصل الثاني عنوان(موضوعاته الشعرية) والتي استغور فيها عوالم ابن الشبل و(جدلياته وحكمته واسئلته الفكرية) اذ كانت هذه التوصيفات هي المصادر الاساسية التي تأثر بها الشاعر، وجعل منها جوهر لاستنتاجاته، بكل ماتستدعيه من رؤى، وتهويمات، واحكام، فالشاعر يبدو متفكرا بموضوعات القضاء والقدر، بذات القدر الذي يبدو فيه مشغولا ب(بجبرية الانسان) ومايتأتى اليه من(من حكمته وحبه للفلسفة ومعرفته وادراكه الواسعين لتجارب الحياة)ص84


وهذا النظر بماهو(لاشعري) يجعل قصيدته نوعا من الخطاب الاقرب الى التأثر بكل صراعات عصره الفكرية والسياسية ومااستجلبته من حروب ومتاعب، ناهيك عن طبيعته الاحتجاجية النافرة في النظر الى العقائد والتآويل، والتي جعلته امام تهمة الفساد العقائدي المسؤلة عن صناعة الناقد الديني القامع لاجتهاداته ونظره ، اذ ان التصريح بها هو ما يجلب لنفسه الخروج عن السياق والمألوف. هذه الاشتغالات غلبت على شعره في اكثر من موقع، رغم ان شعره اساسا لايرتقي الى مصاف شعراء الحكمة الذين تأثر بها. واحسب ان ثقافة الشاعر وطبيعة تمرده ونفوره عن السياق هو ما جعله الاكثر اثارة للجدل الواسع، وللمواقف التي فيها الكثير من استغورارات المسكوت عنه، خاصة في الاشاره الى موضوعاته في(العقائد) و(التأويل) والحديث عن (خمرياته) اذ بدت هذه النزعة وكأتها تماه مع الشطحات الصوفية التي يسرح فيها الفكر واللغة على حساب الواقع، ويفلسف رؤيتها، ويشفّها في توصيفات الاعطاف، وبكل ماتجلبه اليه من افساد وسحر غامض واحساس بالارتواء والشغف والتلذذ باستدعاء المرأة بتوصيفها القرآني والواقعي. وفي تغريضاته الاخرى(الرثاء، الغزل، الهجاء، الفخر، الزهد، الشكوى) لايعدو ان يكون شاعرا تغلبه مسوح التقليد، والانكباب على ان تكون القصيدة رسالته السرية التي يحلّ فيها شفراته واوهامه، وان يجلو من جلالها مايعتمر في نفسه من قلق وارتياب وشك وثورة، هي بعض صفات الشاعر المتمرد على نسقه وعلى وظيفته، واحسب ان شخصية ابن الشبل البغدادي في هذه الاشتغالات يعد نموذجا للشاعر المتمرد الساخط على قوانين عصره.


ويمثل الفصل الثالث(الدراسة الفنية) العنوان الاكثر اجراء في اشتغالات الباحث، اذ يجترح لشاعره خصوصية فنية تتمظهر عبر جملة من البنى التي تبدأ من(الالفاظ والتراكيب) باعتبارها الهيكل الذي يمثل محتوى ما يضمنه الشاعر من افكار. اذ يكون الشاعر في سياق هذا التضمين اكثر انشدادا الى موضوعات التصوف، بكل ما يستدعيه من لغة رقراقة، والفاظ مكسوة بالمعاني التي(تصلح للمناجاة) فضلا عن الالفاظ المكسوة بالتفخيم والتي تصلح للحكمة والفخر، والتي يكون فيها نموذج المتنبي الشاعر حاضرا، ناهيك عن استخداماته لاشتغالات اخرى كثر فيها(الاستفهام و الامر والنهي والمقابلة والطباق) والتي وجد فيها الباحث نوعا من التميز الذي يضفي على تجربة ابن الشبل البغدادي خصوصية فنية في كتابته الشعرية. ورغم انشائية الكثير من الصياغات الشعرية عند الشاعر، الاّ ان مجهولية الشاعر وغموض مرجعياته جعلت بعض اشتغالاته الشعرية باعثة ايضا على الاثارة والمقاربة التي حملها الباحث بعض شروط منهجه التحليلي خاصة في هذا الفصل من خلال استقراء توظيفات الشاعر لهذه الاستخدامات في قصائد دون غيرها ولاغراض معينة دون غيرها.


ولعل المباحث الاخيرة من هذا الفصل والتي انحنت على موضوعات (الصورة الشعرية، الموسيقى) تعكس تميز الاجراءات التي عمد اليها الباحث في بحثه(العلمي) اذ اراد من خلالها الكشف عن الاهمية الفنية في التجربة الشعرية لشاعر مثل ابن الشبل البغدادي، فهو يضع هذه الموضوع في سياق مقترح قرائي، سلّط من خلاله الباحث اضاءاته باتجاه الكشف عن قدرة هذا الشاعر في التجديد، وان هذا التجديد(غير المبشر به) يمثل فرادة لنموذج الكتابة الخارجة عن النمط والمألوف التي يمكن انجازا متقدما في تاريخ الشاعر، خاصة في مجال البناء التفعيلي للقصيدة، اذ يقول الباحث انه اكتشف(مقطوعة شعرية لابن الشبلي تنتمي لشعر التفعيلة).


وستة فيك لم يجمعن في بشر


كذب وكبر وبخل انت جامعه


مع اللجاج وشر الحقد والحسد


وستة لم يخلقن في ملك


حلمي وعلمي وافضالي وتجربتي


وحسن خلقي وبسطي بالنوال يدي حيث يجد الباحث ان اعادة تشكيل الشاعر للقافية في اشطر القصيدة وترحيلها في وزن محكم هو(بمثابة شرارة تمهيدية للانفلات من سلطة القافية وتحرير القصيدة من نظام الشطرين)ص181


كتاب الشاعر حسين القاصد يثير اكثر من سؤال حول المهمل في شعرنا العربي، وفي ثقافتنا بشكل عام، والذي يستدعي اعادة قراءته بعين نقدية وبحثية باصرة تضعه في السياق التاريخي اولا، وتؤشر ملامحه الفنية المتميزة، مثلما تكشف عن الاثر الخارجي الذي اسهم في صناعة ثقافة الاهمال الطاعنة في ثقافتنا العربية..


* ناقد عراقي