.

في المكتبات جديد الشاعر حسين القاصد"القصيدة الإعلامية في الشعر العراقي الحديث" و النقد الثقافي ريادة وتنظير وتطبيق- العراق رائدا

.....

للحصول على اصدارات حسين القاصد ...جميع اصداراته في مكتبة الحنش  و  مكتبة  القاموسي في مكتبة المتنبي

الجمعة، 28 أكتوبر 2011

البابطين' تهدي الشعراء العرب 56 قصيدة من الشعر العربي المعاصر في العراق

البابطين' تهدي الشعراء العرب 56 قصيدة من الشعر العربي المعاصر في العراق 
  

يمتاز ديوان 'قصائد من الشعر العربي المعاصر في العراق' بالتنويع كما يعكس تعدد واختلاف وجهات نظر الشعراء، ونظر الإبداع نفسه.

ميدل ايست أونلاين

كتب ـ أحمد فضل شبلول
 هذا ديوان يضم قصائد اختارها شعراؤها العراقيون أنفسهم، فكان من جميل المصادفة ـ حسب الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين ـ أن أكثر المدعوين من أرض الرافدين لحضور ملتقى الشعر من أجل التعايش السلمي" الذي يعقد في دبي من 16 إلى 18 أكتوبر/تشرين الأول 2011 هم من الشعراء المبدعين، وقد أرسل كل منهم سيرته الذاتية مقرونة بعدد من قصائده التي كتبها في الفترة القريبة الماضية، وأكثرها لم تنشر من قبل.
فما كان من مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري ـ التي تنظم ملتقى دبي ـ إلا أن كلفت الباحث والشاعر عبدالعزيز محمد جمعة لأن ينهض بأعباء إعداد هذا الديوان العراقي للنشر تحت عنوان "قصائد من الشعر العربي المعاصر في العراق" الذي يمتاز بالتنويع ويعكس تعدد واختلاف وجهات نظر الشعراء، ونظر الإبداع نفسه.
احتوى الديوان على قصائد لاثنين وعشرين شاعرا، بلغت في تعدادها 56 قصيدة لكل من الشعراء: أجود مجبل، أحمد عزاوي، جاسم بديوي، جاسم محمد جاسم، حسن سليفاني، حسين القاصد، رسمية محيبس، عارف الساعدي، عبدالمطلب سلمان، فارس حرام، فليح الركابي، قاسم والي، قوبادي جليزادة، كولالة نوري، محمد آل ياسين، محمود الدليمي، مهاباد قرة داغي، ناهض الخياط، نصرة الزبيدي، نوزاد رفعت، نوفل أبورغيف، هادي الربيعي.
ويؤكد البابطين في تصديره للديوان ـ الذي جاء في 176 صفحة ـ أن الشعراء هم الذين اختاروا الموضوع، وهم الذين اختاروا الشكل الإبداعي الذي رأوا صب همومهم في قالبه، "وكل ما حرصنا عليه، هو أن نختار من جميع الأطياف المتوافرة، ومن جميع المناطق، ومن عمود الشعر وتفعيلته، ما أمكننا ذلك حسب المتاح".

يقول الشاعر حسين القاصد في قصيدته "مازلت على قيد العراق":
فمي غربةٌ، عمري متاعٌ، تجسُّدي ** ضياعيَ، والاسم الثلاثيُّ مولدي
مالي مياهٌ من تلبُّد جمرتي ** بدمعي وها أمطرتُ ميلاديَ الندي
تأرجحتُ بين الليلِ والصبحِ بعد أنْ ** نما موعدي المرتابُ في ضلعِ موعدي

الأربعاء، 22 يونيو 2011

حين يرتبك المعنى

حين يرتبك المعنى

حسين القاصد



وحين مرّ ولم ينعم بوصل فمِ


وحين .. عاد ولم يفرغ من الندمِ


وحين لم يلتفت (حينٌ) لغربته


سارت به الارض مجزوما بوهم لم ِ


وهو المضارع جدا ، كان يرفعه


نخلٌ ظميٌ فلم يُرفع ... ولم يقمِ


وحين بلل تاريخا غفا دمه


وفز نبضٌ من التفاح في العدم


الـ (حين ) تقرأ للتفاح كفَّ غدٍ


وأدمع الضوء ظِلُّ البوح في الكلمِ


سيعبر الـ (حينَ) تأتي (حينُ) أمنيةٍ


و(حين) غربته للآن لم تنمِ


من ألف (حينٍ) فراتٌ ملَّ دجلته


وشط عرباننا يفضي الى العجم


وغربة الماء تشكو الماء غربته


والارض بللها قيظٌ من النقم


الماء يشكو جفاء الماء ، كيف به


لو أغضب الطين ـ سهوا ـ والعراق ظمي


ياوحشة الله في ارض العراق اذا


تشرذم الدين مرتداً الى الصنم


حتى متى هبل الاوهام يجذبنا


وخاطر الله تذكار من القِدَم


إذن .. سيفرغ من (حينين ) حين ندىً


و(حين) وجه لطفل نصف مبتسم


سيغرق الماء لانوحٌ فينقذه


من اضلع الارض في طوفانها الهرم


يا(هل أتى ) قد أتى (حينٌ) فيانبأ الـ


قرآن خذ بيد تشكو من الصممِ


هل يقتل الله لون الله في دمهم


أم يهرب الله من (أللهِهم ) لدمي


الله طفل أمانينا ، نهدهده


دمعاً ونحفظه في خانة الحلم


وسوف يكبر هذا الله ، ينقذنا


من كل ربٍ وضيع غير محترم


الله كان عراقيا دلالةَ أن ..


هو الذي علم الانسان بالقلم


هل تخدم الله ؟ كلا .. كيف اخدمه


لأنه الله لن يحتاج للخدم


..................


يفزُّ بي كل (حينٍ) طفل اسئلتي


كل (اللماذات) ترميني الى التهم


أنساب من دمعة الفانوس مرتكباً


ضوءاً أهشُّ به ليلاً من الألم


ثوبي المشجر بالشكوى يذكرني


بأن سأبقى عراقا دونما عَلَمِ


سقطت من جعبة التاريخ في زمنٍ


اصيح : كلا ، فيلقي بي الى الـ(نعمِ)


ولست حمزةَ لا عمُّ النبي أنا


ولي بهند بني سفيان نبضُ دمِ


لي في سرير بني سفيان كم (أُحُدٍ)


من التأوه ... في جمر من الحِلَم


لكنّ نهداً غدا رمحا فمزقني


وكان ثأراً لحضنٍ باذخ النعمِ


لو كل أعمى بصيرٌ فيك يالغتي


إذن : فكل ابي جهلٍ ابو الحكمِ


أنا العراقيُّ كل اللا صحيح أنا


وكل شيء صحيح يدعي قيمي






18/ 6/ 2011









السبت، 28 مايو 2011

في سجن رأسي


في سجن رأسي


طفلٌ يئن برأسي كيف أسكتهُ



لا أمَّ في الرأس تُؤيه وتخفتهُ


طفلٌ ،ضجيجٌ هوى ضيفاً على أذني


وراح يعبث في فكري ، يشتتهُ


متى ينام؟ هدوئي ظلَّ يرضعه


وعيي ،وتعبث بالأحلام صحوتهُ


طفلٌ كما يفعل الإرهاب في بلدي


يعيثُ رعباً لينجو منه ميّتهُ


يحكي ،يغني ،ويكسر ظِل أخيلتي


يجوع ، تأكل تفكيري شهيتهُ


يقول لي كلَّ شيء لست أفهمه


سمعي يراه وصوتي ظلَّ يصمتهُ


يفز ليلا ، فأصحو كي أهدهدهُ


نعم ،أغطيه كي تنعاهُ غفوتهُ


لكنه نصفَ عينِ النوم يوقظني


لكي أناغيه لو خانته ضحكتهُ


يا أيها الله... رأسي كان أضرحةً


من الخيال.. وها جدبٌ يفتّتهُ


فوضى، وصوتُ انفجاراتٍ ، محاصصةٌ


رأسي ـ لكل الذي أسلفتُ ـ أمتهُ


رأسي(تفيْرسَ) كالحاسوب كيف إذن


حِفْظُ التخيّل.. إني قد ..أفرمتهُ


طفلٌ غبيٌ يغني لي قصيدتهُ


من عمق رأس فهل رأسي منصتهُ؟!


طفل يشخبط في عقلي يهشمني


رسما ، أنينا ..هنا طفل ولوحتهُ


خيط الذكاء له أرجوحةٌ فإذا


يعانق الوعي كم تعنيه دميتهُ!!


يهذي.. يمارس (نقد النقد)في أذني


كان انزياحاً وضجّتْ فيه ثيمتهُ


فتاهت الفكرة الأنثى مجازفةً


هل تنفعُ الفاعلَ المشبوهَ ضمّتهُ؟


هربتُ منه إلى رأسي فواجهني


فتهتُ رباً ينادي أين كعبتهُ


....


.....


فأين اهرب من رأسي ؟أنا جسدٌ


رأسي عراقٌ و رمحي تلك نخلتهُ


25/5/2011

الجمعة، 6 مايو 2011

العودة إلى الوطن


العودة إلى الوطن



محمد حسين الأعرجي


أخطر ما في الغربة ـ لاسيما حين تطول ـ أنَّ المغترب يحمل معه صورة وطنه في ذهنه كما تركه عليه آخر مرَّة، ولعلّ الحلم بالعودة إلى الجنة ـ الوطن التي فقدها تعمِّق هذه الصورة، وتكون المفاجأة الأولى لدى العودة أن الصورة قد تهشمت فإن لم يكن فقد علاها وعلا ذكرياته الغبار.


هذه واحدة فأمّا الثانية فهي قول شاعر عراقي لعلّه الأستاذ شاكر حيدر:


حتى إذا نضج الشِّـوا ... ءُ وقيل: حسبُكَ يا لَهَبْ


جاءوا ولستَ بعارفٍ ... مَن هُمْ يُزكّون التعبْ؟!


وقد جاء بنو أعمامنا من بريطانيا، ومن إيران، ومن سوريا فاقتسموا المغانم والسرقات فيما بينهم، ولم يأتِ من كوردستان العراق إلاّ من عصم ربُّك، والنضال الحقيقّ؛ فجلسوا في الغرفة المجاورة لغرفة السلطة.


ولا يهمني كلّ هذا فما أنا من طالبي السلطة أو المال، ولكنّ الذي يهمني ما لقيه المناضلون العراقيون الحقيقيون حين عادوا إلى الوطن المُرتجى! فقد وجدوا وطناً يقوده البعثيون بعناوين: مدير عام، أو وكيل وزارة أو ما إلى ذلك.


ولقد أتذكّر أن كان الروائي المبدع غائب طعمة فرمان قد نزل عليّ ضيفاً قبل وفاته بأسبوع فسألته:


ـ أبا سمير كيف ترى مستقبل الاتحاد السوفيتي فأجاب بداهةً:


ـ سينهار.


كيف؟


ـ لأن الوزارة منصب سياسيّ، وكلّ الوزراء شيوعيون، أمّا المناصب الأخرى فهي للتقنيين، وكلّهم يهود صهاينة خالدون في وزارتهم خلود إبليس في الجحيم.


وانهار الاتحاد السوفييتي حقّاً، وهكذا هو العراق الجديد يريد أن يبني بيتاً جديداً بآجُرٍّ قديم!


ومن هنا تجد أنّ موظفي الدوائر العراقية المتنفّذين يتفنّون في تهريبك من العراق كما لو أنّه لديهم ثأر معك، وهم ذوو ثارات، وتِرات حقاً، وذوو وفاء لسيدهم المقبور.


وإذاً فكيف تعيش في بلد مثل هذا، ولماذا؟


وإذا كنتُ آسفاً لشيء فأنا مازلتُ آسفاً، نادماً أنّني عدتُ إلى هذا الوطن الذي أهانني في منزلتي العلمية؛ فقد عدتُ إليه وأنا أستاذٌ منذ سنة: 1989 فأعاد تعييني ـ بعد التي واللتيّا ـ مدرّساً في جامعة بغداد، على حين عيَّن المدرس المساعد الذي صار أستاذاً بقدرة " قيادة الحزب والثورة " عيّن هذا المدرس المساعد المتخصّص بتدريس " الثقافة القومية والاشتراكية " في الجامعة المستنصرية عيّنه وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي.


فعن أيّة جامعة تتحدثون، وعن أيّ بطّيخ " امبسمِر "؟!


وسلامٌ عليك أبا الحسنين يوم قلتَ:


" ليس بلدٌ أحقَّ بك من بلد، خير البلاد ما حملَك "، ورضاء الله ومغفرته لك أيّها المتنبي يوم قلتَ: " وكلُّ مكانٍ يُنبتُ العزَّ طيّبُ ".


فلماذا العودة إلى الوطن؟! ولمن العودة؟ أللذل أم الإهانة؟!













الجمعة، 18 مارس 2011

دلالة الم الفراق بين (ياهيبة المعنى ) و(ادمنت وجهك)

دلالة الم الفراق بين (ياهيبة المعنى ) و(ادمنت وجهك)

نقلا عن مركز النور


عبد الكريم ابراهيم
18 / 3 /2011

يعد الرثاء من الاعراض الشعرية القديمة الذي عالج موضوعات رحيل الاحبة من عالمنا الى عالم اخر ،ربما يكون الم الفراق هو الذي ولد اللوعة في نفوس الشعراء ،فانتجت قصائدهم سيلا من المشاعر الجياشة وزفرات تعتصر الصدر ليس لها دواء سوى خروج هذه الآهات على شكل ابيات شعرية ، قد تكون هي السلوى للراثي . وتتصاعد قوة القصيدة تباعا للعلاقة التي تربط الراثي بالمرثي ؛لان هذه العلاقة من اهم عوامل نجاح قصيدة الرثاء ،لذا نجد قصائد كتب لها الخلود في دينا الادب دون غيرها ؛لان عبرت بصورة صادقة عن حقيقة المشاعر ، ليست مجرد ابيات يراد لها التقرب من اهل الجاه والدولة ،فاغلب مراثي الملوك والقادة وعلية القوم جاءت بطريقة الاخوانيات والمجاملة الخالية من الاحاسيس المرهفة ،ولو تفحصنا دواوين الشعراء حتى هذا اليوم نجد ان عرض الرثاء احتل مساحة واسعة من شعرهم ،لكن لانقف ونحن نقرأ هذ ا الكم الهائل الا امام النزر القليل الذي يثير العاطفة ويهيج اللوعة .



قصيدة (ياهيبة المعنى ) من احدث قصائد حسين القاصد الرثائية التي قالها في رثاء الدكتور محمد حسين الاعرجي وهي نموذج حي على عمق علاقة الراثي بالمرثي وكيف تفجر الالم على شكل ابيات شعرية نلمس منها لوعة الفراق ؟، واذاما قورنت بقصيدة اخرى لنفس الشاعر وهي (ادمنت وجهك )التي قال في رثاء الدكتور عناد غزون ،لوجدنا فرقا متفاوتا بين القصيدتن رغم ان كلا الشخصين من استاذته وتربطه بهما علاقة وطيدة ،حتى انه يخاطبهما دائما ب( ابواي ).


القصيدتان تملكان روحية الالم المفرطة والدموع الساكبات التي اعتاد القاصد على التفنن فيهما ؛ولذلك لحجم المصائب التي احاطت به ،وربما يكون الحزن سمة عراقية ورثها الشاعر عن جذوره جنوبية والتي تتغنى بالحزن حتى مع الفرح .هناك تشابه بين المرثين من الناحية العلمية والروحية وصلتهما بالقاصد ، ولكن قصيدة (ياهيبة المعنى ) كانت ذات بداية مغايرة عن قصيدة ( ادمنت وجهك ) :


شأنا ، اقول لصاحبي ابتاه


فأنا الوحيد صديقه مولاه


من ايتم المعنى الكبير وقال لي :


اذهب يتيما لم يمت ابواه


وصلت العلاقة بين القاصد واستاذه الاعرجي الى درجة الصداقة وهي مرحلة متطورة يمكن من خلالها كسر قيود الاحترام الابوية المعروفة (لصاحبي ابتاه ،فانا الوحيد صديقه ،لم يمت ابواه) ،ولكن في قصيدة (ادمنت وجهك ) كانت البداية تقليدية الى حدما ،ولعل التصريع في البيت الاول يؤكد هذا القول :


اعن اضطرابي لو يبست حدادا


قد كنت في فقد البلاد بلادا


حاول القاصد ان يخرج في (هيبة المعنى ) عن اسلوب الشطرين معتمدا نسق التفعيلة ،ولعل هذا زاد من الحرية التي ينشدها وصولا الى الراحة النفسية وحسن اختيار القافية (ابتاه،مولاه ، انساه ....الخ )،اما قصيدة ( ادنت وجهك ) سار على طريقة الشطرين مع حرف روي يكاد يكون مستهلك (حدادا ،بلادا ،تمادى ،عبادا ....الخ )


وهناك عوامل الاشتراك موجودة في القصيدتن من مفردات الموت وطريقة التهكم من الحاسدين :


هل مات ؟ لا بل طادروا لمعانه


ليغيب عنهم صائنا معناه


حتى متى ؟ والموت يسكن جملتي


ماذا يريد الموت .... يالله ؟


هل صحت باسمي ياابي انا اسف ؟


مذ غبت عني ما شعرت انادى


ماذا سيجري لو اتيت وقلت لي ؟


يا ابني لاملأها ندى وودادا


بل حاول الشاعر افضاء على الموت علاقته الروحية بالعراق :


الموت من صنع العراق وما لرب الكون من امر حاشاه


الموت طفل الهور كان لادم


مشحوفه حتى يرى حواه


وللغة المخاطبة والغائب اثرهما على سير القصيدتين:


سرطانه هم ، ليس تحت لسانه


انا لم اقل للناس انك مت عد


وهو يعذر الحساد لان المرثين اكبر منهم :


اعذر صغار القوم لو قد تاهوا


علي ان استصحب الحسادا


ثم يحاول ان يكسر القاعدة العراقية (ان الموت للزينن ) في (ياهيبة المعنى ):


الموت (للزينين ) اسخف حكمة


فالارذلون تفاقموا ..رباه


امافي الصورة التي رسمها الى استاذه عناد لم تكن بمستوى المطلوب :


ولله لومات الفرات عذرته


واقول قد مات الفرات عنادا


ربما ينطبق هذا القول على ختام القصيدتين،مع الاعرجي تبدو الصورة سريالية ،حيث وجده فيكل يخص الشاعر وهذا يعني بقاء الممدوح :


هو في عيوني .. في الحكايا


هو الف اسئلتي فيا من اخذتم الفها (ولفي وريد وياه )


اما مع عناد تبدو الصورة لان الشاعر يؤكد الموت ولكن لايريد ان يصدق هذا الامرويشكك من خلال "قد" :


انا لم اقل انك مت عد


لي كي اقول مسافر قد عادا


ولعل اختلاف في القصيدتين عائد لتطور العلاقة في (ياهيبة المعنى ) وصولها الى اعلى درجات وهي الصداقة ، في حين بقية هذه علاقة الطالب بالاستاذ هي المسيطرة على اجواء ( ادمنت وجهك ) فضلا عن الفترة الزمنية بينهما اطلع فيها القاصد على الكثير من مصادر الادب بحكم دراسته العليا ،ما ادى الى تجديد روحيته وابتعاده عن الطرائق التقليدية في القصائد الشعرية .















الأرض تركض خلف الأرض

الأرض تركض خلف الأرض


دمٌ تدلى بلا رأس فصار فما


وليس للرأس صوتٌ كي يصيح لِما


دمٌ يسير بلاصوتٍ ، فوجهته


رأسٌ غريبٌ وكان التيه بينهما


دمٌ بطول فرات الله ، كان له


حق الجفاف ، ولكنّ الفرات نما


دمٌ ورأسٌ يحزّ الشوق عنقهما


وكان بينهما ماصار بينهما


وفزت الارض ، طاحت من ملامحها


وغازل الصمت صوت الضوء فانكتما


وفزت الارض ، عين الشمس ترقبها


فاطبق الليل حتى يستتب عمى


وتاهت الارض ، هذا الرأس يقلقها


وذلك النزف مسّ الرأس فانثلما


الارض تركض خلف الارض يسبقها


قومٌ الى مشرقٍ اقسى يلي العدما


دمٌ تمرغ بالالوان منكسرا


ثم استقام ليعلو فوقهم علما


النزف والرأس حد الان ماالتقيا


وحد بوحي بهذا البيت ماالتأما


بصحة الارض ، نخب الرأس تنزفه


كل الفراتات حتى يستحيل سما


سأمدح الله ، ان ابليس يكرهني


يرى فؤادي بالايمان متهما


استغفر الله ، هل آمنت ؟ منذ متى ؟


ودعك عن ذا ؟ فهل أشركت ؟ ثم بما ؟


انا ولدتُ كذا ، من بعد ان ختلا


لي والدان وها اصبحت طفلهما


وقد كبرت كثيرا ، صرت اكبرني


بألف عام ، وظل الوالدان هما


إبليس أول اصحابي ، يؤرجحني


على النساء ، لأن المغريات دمى


انا ووحدي والشيطان ثاثلنا


أنثاي روحي ووسواسي الجميل ظما


من لي بعمرٍ طويلٍ كي يمكنني


لفضح ألف نبيٍ يعبد الصنما


قد صرت اهرب من عيني الى مقلٍ


منفىً ، ففي نظري مازلت منقسما


وأكره الطين ، كيف الطين يصنعني


ذنباً ولم اعتنق اوثانه العُظما


الطين والنزف والرأس الذي التفتت


عيناه نحو الذي لم يدرك الندما


دمٌ يصدر كالبترول في وطني


والبائعون هم احبابنا الزُعما


دمٌ عراقٌ ، اتدري ما العراق وقد


كان العراق عراقا ينزف الأمما