.

في المكتبات جديد الشاعر حسين القاصد"القصيدة الإعلامية في الشعر العراقي الحديث" و النقد الثقافي ريادة وتنظير وتطبيق- العراق رائدا

.....

للحصول على اصدارات حسين القاصد ...جميع اصداراته في مكتبة الحنش  و  مكتبة  القاموسي في مكتبة المتنبي

الخميس، 22 نوفمبر 2012

غزل عاشورائي


غزل عاشورائي




في الحزن ارقب من دموعك موعدي

الشمس تحفل بالبريق الأسودِ

الضوء من بيان السواد ممهدٌ

لقيامة الآهات وقت تنهدِ

اترقب الفردوس خلف سواده

ليل المحرم فيك جنات الغدِ

تتحول الكلمات كفّا ناطقا

شوقاً فتنبثق القصيدة من يدي

صوتٌ شجيٌ غال كل اصابعي

حتى ارتمت قرب الغرام الأوحد

فردوس هذا الصوت ينحت فكرتي

فأذوب في العشق البهي السرمدي

الله ياهذا السواد ، بياضه

صبح يسامح كل ذنب يهتدي

وانا الذنوب .. وقفت عند بياضه

حتى أرى لون الملاذ السرمدي

هي (شامة) الشهر البهي وخلفها

اسمو لجنة خده المتورد

الحزن رمح البعد ..يبتكر السبايا كي تعود الى المقام الأمجد

والماء قبلة عاشقٍ من كل عا شورائه وصل الحبيب المبعد

يشتاق قصدي ياحسين الى الصبا

كي لا يقال بأنني لم أقصد

شيخوخة الكلمات تحرج صورة

لو في الصبا لرسمتها بتوقدي

احتاج فردوس الصبا كي أبتدي

واموت ثم اريدها كي أغتدي

يا ايها الشهر الحرام اعن فمي

حتى يكون لديك خير مزغردِ




21/11/2012

الجمعة، 26 أكتوبر 2012

حسين القاصد في قصص مضيق الحناء الحدود الغائبة بين الحلم والواقع




 حسين القاصد في قصص مضيق الحناء
الحدود الغائبة بين الحلم والواقع 

نقلا عن جريدة الزمان

عيال الظالمي

OCTOBER 19, 2012



المدن المكتظة تحتاج إلى شاطئ مياه هادئ،أما الأرواح القلة تحتاج لوقت استراحة. لأول قدم عند العتبة الأولى من مضيق الحناء آخر باب قد لوّن لكي يكون عنوان الوصف ومحور السرد والدالة الأولى لبيت كبير بعائلته، وأسراره وتأريخه وديمومته وتكوينه وتكوّنه فهو جملة من كلمتين.المضيق وهو الممر الضيق ربما تحْتّكُ فيه الأجساد حين مرورها، لقلة مساحته وإقتراب جدران البيوت في الأحياء الفقيرة وما يسمى في اللهجة الشعبية أحيانا الدربونة أو ربما كانت المساحة الضيقة لحيّه أو منطقة القطاع الذي تربى به، وليس المضيق الجغرافي. لكن عملية إضافته إلى الحناء وتسمى أيضاً بالحنة واليرناء والرقان والرقون والأرقان وهي نبات من الفصيلة الخثرية التي تتبع رتبة الآسيّات. وكمادة تتكون من طحن أوراق شجرة الحناء أضفى عليه قدسية، وتمائم روحانية، وعقائد، واعتقادات. فالحناء شجرة مباركة استعملت هذه المادة للخضاب الرؤوس، وشعر الذقون، والأقدام والكفوف منذ الألف الأول لإطلالة إبراهيم الخليل ع وانتقل إلى تخضيب المزارات حيث الأولياء والصالحين والأسياد، وأصحاب البخت الكبير أي أصحاب الحظوة بنصرة الخالق. مضيق الحناء رواية للشاعر الكبير حسين القاصد صادرة من دار الينابيع سوريا إسترجع من خلالها نشأة مدينة كل من يطأ عرش العراق ينسبها بإضافتها إلى اسمه، فاقترنت عبر عصور أو كَمٍّ من السنين تاريخيا بقادة العراق السياسيين والدينيين فهي مدينة الزعيم،ومدينة الثورة، ومدينة صدام ومدينة الصدر…الخ .ومن عتبة الإهداء
إلى» شقيق الثلاثين جمرة ها أنا أتوهج دمعا خفيا
إلى» أمة مازالت حين تجوع تأكل أبناءها
إلى» العراق دام ظله إليك لكي تختزل كل إلى أقول
الموت أقدمُ آدمٍ سكن العراق فلم يزل تفاحُهُ قرآنُه.
ففي روايته البكر جعل من الإهداء خطابا جماليا مناظرا لحركة العصر، ومستجيبا لمنطقها الحيوي في التدليل والتصوير والتمثيل. استحدث بدائل نوعية تعلل من المساحة الغنائية بالقدر الذي يبقي الكلام في دائرة جنس السرد.إنحرافه تخييلي محددا يتعلق بنسق انفعالي ذي مرجعية نفسية.عند الخطوة البادئة لحركة قطار السرد وهو لم يفكر أبدا بترك مجده وجاهه، وهناك حيث كانت مياه الهور تحيط به وكانت كل أنواع الطيور تزوره كل عام وهو يفهرس ويتفقد كل نوع منها إذا غاب في موسم إقبال طيور الكون على مثلث الأهوار، وهو في الطريق إلى بغداد كان يتصفح ذاكرة الماء ويتألم لدرجة لم يشهدها من قبل كانت محطته الأولى ليباشر حركته التعبيرية في نسق مكاني مشحون بعاطفة رعوية الأهوار القرى إتسم في مضاعفة قوة المتخيل في الصورة من اجل اختراق الحجب الكثيفة من صوت الماء حين يشقه المشحوف ويتركه مبعثراً بشكل مثير ليعود ويلملم جرحه ويلتئم ، فيأتي مشحوف آخر ليعيد الكرّة هنا وضعنا على تخوم الذاكرة كي تصبح بمواجهة القراءة البصرية تماماً.
استثمر الكنز الدلالي الإستثنائي،الذي أفرزته انبثاقاته وكوّنت صورة الضمير بحركتها التعبيرية الهائلة لتمكنه، وامتلاكه لذات شاعر تنفتح على فضاءات الحكاية، فهو سارد موجز برؤى جمالية توظف الفتنة، ومعتمد على الاسترجاع الفلاش باك، بصياغات أخّاذة، لقد وصف علاقة المستفيد مع المحتل غير المتكافئة مع الرجل الإنكليزي ومقدار التنازل في القيم حين كان يرسل الطعام اليه تحمله زوجته. كان فأر الشك يدور في صدر مهموش ويعبث بهواجسه ويدغدغ البعض الصالح من الظن إذ ليس كل الظن إثماً ــ فترتبك دواخله ويشتعل الوجه قلقاً ويفكر ان يحدثها في الأمر أو يتصرف أي تصرف يرد له اعتباره النفسي .
ابرز خصائص السارد يفيض نضج تجربته من وعي في الأداة ووعي بالتشكيل والمفاجئة، فقد سعى القاصد دون جهد لإيجاد الموائمة بفنيّة عالية المستوى بين خصوصية تجربته وتأريخ مكانه، لمّا يختزنه من مواقف وصور تنوعت وتعددت وتمظهرت عبر مرتحل تعددت سنينه بل جمراته. حرث وكشف مناطق الظل والضوء بعفوية، وسخونة أحداثة.وقد استعمل استعاريا شحنات الإتساع والإمتداد والانفتاح والغموض معاً. لكي يستدرج القارئ لمضيقه الذي إتسع حتى عبر الحدود، فهو المتلقي والمشتغل والمفسر والممول. فكان مكانا جيدا ضمن محيطه الوصفي وعودته كراوي مخرج من عباءة شعره، ليبحر في زمن الذاكرة مستبعدا الأمكنة والأزمنة والحالات والرؤى بكل عفوية، ببساطة وتشبيه عاطفي حيث منطقة الينابيع الأولى. وضح لقارئه صراع التنوع بين قيم الأمس المقدسة والإنفتاح الذي عرّى تلك القيم حيث بانت هشة فاقدة للود والمحبة،حين فقدت للواعز الديني، انحدرت هذه العائلة من علياء المكان المرموق وسطوة الأب إلى سطوة التحالفات والتنازل، وتشتت الأبناء في مجاهل اللذة والرغبة، الجحود والشذوذ العاطفي لأن المخرجات أتت من أسس خاطئة. ولأن مظلوم كان يخرج صباحا و لا يعود إلا صباحا ليخرج ثانية، إما مهموش فقد دخل عصر المدينة الحقيقة فقد جلب له احد ابناء بلور مذياعاً لكنه لم يستمتع بأغاني داخل حسن التي كانت تنقله إلى سحر المشاحيف ومملكته الرملية في ضفاف الهور لأن نطحة خريبط ومضاعفاتها سارعت برحيله إلى العالم السفلي .
لحركية التعبير انبثاقا في أوج عنفوان عطائه من بؤرة التمثيل الأسطوري عند عباس بن فرناس ليبرق رمزيا وسيميائيا بأبعاد طقوسية واعتقاديه صوّر لنا قطاع 36 من المدينة والتحولات به كجزء منها ودلالته كانت سيارة نقل الركاب تدور حول المدينة التي من أهم رموزها هو تمثال ومدرسة ابتدائية يحملان اسم عباس بن فرناس لإيجاد قوة طبيعية قرائية داخل القوة الإدراكية لما تنتهي به العتبة القادمة من عتبات روايته. أدار شخوصه كحكّاء بصور حركية على جملة أفراد في فريق ينضوي تحت أجنحة التمثال، فصار رمزا لمنطقته.
لغة الحكاية عند حدود السرد اللفظي لم تقوض لعبة الحلم وتترك آثارها رذاذا لغوياَ كثيفاَ يغطي مرايا الصورة المنقولة كعلامة متجددة على مدلول غائب. فهو حين يعود لنسائم الحب الأولى تراجعياً كان تعلقي بـ أمل يمثل أول تفتح حقيقي لأزاهير القلب، بل أول تفتق للمعنى في ذهنيتي لأنها منحت اغلب الكلمات معانيها وصار لكل حرف مذاق، كنت اشعر بان مشاعري تجاه الآخرين ليست حبا لأني عرفت أخيرا إن كلمة حب تطلق على العلاقة التي تجمع خافقين لا يكفان عن الخفقان حتى يحتشد الدم احمرارا في الخدود وتزدحم الكلمات تلعثما في الشفاه أمل التي غيبها ضمن فتنة إيقاعية جميلة ولذة قُبلتِها، تحت سخونة الدخان الطارد للبعوض.يتجلى صوت الزمن الموحش المتوحش بحركة شخوصها ومسمياتها مشحونا بذاكرته عاطفة تنفتح إيقاعيا لأمس محمل بالأسى والحب والصحب ثم الالتحام إلى حد التماهي.
احتفلت الرواية بصورة الفلكور الزمني ما بين العائلة القادمة بالفلاش باك.لأمس تلونت صوره السياسية »الاجتماعية وحاضر لا لون له، ربما احمرَّ بإسطورة الإبتلاع عند الحدود الفاصلة ما بين الجسر و أم الطبول وعدم عودة الأطفال أي قطاف النبت الجديد قبل أنْ يشب، ويشتد لكي يثمر. لقد وضع ظلامة على الجانب الآخر أو نقل صورة الظلامة بغربة واغتراب عن أهل أو جوع أو خوف. ومازلت اذكر ذلك الطفل الصغير الذي فقد في غيوم أم الدخان ولم يعثر عليه احد، فنسجت حول غيابه الكثير من الحكايا وقد أقسمت بلور أكثر من مرة أنها شاهدت أم الدخان تلفه بدخانها حتى اختفى بينما تقول دهشة إن الطفل لم يختف لكن أهله خافوا عليه من الحسد والاختلاط بالشر وكية فمنعوه من الخروج……بينما فكرت دهشة بان تمنع الأطفال من النزول إلى الشارع خوفا من اعتداء خارجي وقد يكون من جهة أم الطبول فهي المنطقة الوحيدة التي وصل الخوف القادم منها حد الأساطير
تأويل رموزه نظم تعبيرية وحساسية تصويرية بالغة الدقة لأن عيونه واسعة احتوت جدل الحياة وانتظار الصوت، لم يحشد لها لغة شعرية باهضة في هيكلية عتبات النص. يقال انهم دخلوا عليه فوجدوه مرميا تحت رفوف كتبه التي كسرها وحين سألوه قال إنها اللاجدوى ويقال إن أمه أخذته إلى المشفى مغمى عليه وحين سألوها مما يشكو ــ قالت لهم انه يعاني من شيء في رأسه يؤلمه كثيرا ــ أنا لا اعرفه ــ لكني اسمعه يئن من شيء يطلق عليه اسم اللاجدوى.
لم يستبق السير الذاتي للزمن لكنه وصفه رائياً عاشقاً لبلاده ينظر إلى سهم الزمن كيف يبدل ألوانه، وكيف تتقبله أجساد ناسه الذين توارثتهم منذ الصيحة الأولى لفطرة البردي ونقيق ضفادع الهور وأسماكه التي هجنت متشكلاً بدلالة أحلامه وانكساراته وهو يراها لابسا ثوب التمرد، هي تتقطر كقطرات كوز على قاعدة زمنه الراهن.ثم تمحى لتبلل ثغر رماله العطشى أن تطأ غدا أكثر ارتواءاً وأقل جفافاً، ومازالت سحب الرمل تعرّش على أجفان الأوراق باعتقال الندى لمخالفته ألوان الأضواء الممنوعة. ينتابني مشهد الأزمة، هل كان الراوي يرثي آماله وتطلعاته وصورة مستقبله القادم؟؟ أقحم القاصد شخصيات معقدة حيث امتلكت هذه الشخصيات المثيرة للاهتمام قيمتين أو رغبتين متضاربتين على رأي نانسي كريس كذلك نختلف من حيث الإعجاب لأننا من خلال سيرنا القرائي عرفنا هوية الشخصية ومعتقداتها، فتحملنا بإستغراق إلى أن تختض الغرفة المحيطة بنا، وربما تغير الوقت وانتشينا، وكلما أنهينا صفحة حثنا الإهتمام لا بل الشغف بالتواصل، وربما لا تعجب الآخرين، لأننا نختلف من حيث تكويننا ورغباتنا القرائية للشخصيات الخلفية التي وظّفها معرفة حقيقية بكل ما تحمل من أيدلوجيات ورغبات وامرض نفسية ولعلّي أجد أن سلاما أكثر شخصياته ثراءا، فهو الرجل المثقف كـ صالح في ثمود ارتوى من نبعه مشاكسة مسار التخلف الدعائي عن نهج القال والقيل، أورثه فلسفة المشاكسة التي تعارض الموروث الخاطئ حتى في الحياة العامة وكأن اشخاصة هم هم، الذين يعايشهم كل وقته، أبناء بيئته الهشة لأقامتها على مفاهيم خاطئة، أو متخلفة أسست على هياكل ممسوخة لم يأكل عليها الدهر ولم يشرب لتهلهل ثيابها الرثة بأفكارها وقيمها البالية. التي تؤمن حتى صباحنا غير المنبلج بـ السعالي . وعرفت ماذا كان يريد سلام من معادلاته ولماذا أدخلني في متاهة القسمة على الصفر،ها قد اتضحت ملامح القسمة حيث صار الجميع يساوي واحدا وقد استند على أو قام بتوظيف الفلكلور الشعبي بواسطة الأغاني الشعبية الشهيرة لـ فيروز وداخل حسن ومدلولاتها بإزحة صورية عكس من خلاله ا الرواي القاصد ليختزل سردا قد يفيض على حواف روايته، فيستهلك أوراقها، ويذيب لون حبرها، ونشوة صورة مرآتها.
رواية مضيق الحناء لم تكن مبتكرة بل هي عائدة بالأمس كماض يتدرج حتى أعاد نفسه بثوب آخر مسلحاً بعوامل حديثة، حيث كانت الأرواح تختطف تباعا لحركة أجسادها الموافقة أو اللا موافقة. وأم الطبول كرمز هي بعبع الخوف، والجسر الجديد الذي أخذ تحت فرح تشييده معلماً، وكانت له مكانة روحية، كما انه الحد الفاصل بين العبور واللا عبور من حيث السلامة واللاعودة وبعد قرن من الزمان،عادت أم الطبول وعاد الجسر وأصبح عبوره مخيفاً حركة شخوص الأساسية والخلفية الفاعلة وغير الفاعلة، كلهم الأهل وهم عمر طفولة بائسة ينقصها كل لهو الطفولة، ويفاعة لا ظل لها سوى جناحي عباس بن فرناس وقد شحَّ الزمن به ليختفي ويصبح أداة رمزا للتوديع و الإستقبال، كذاك سقط من عليائه في الجهة المخيفة.وحبه الذي سرق من بين الدخان إلى شظايا الموت، ثم وقوفه وهو عاقل عند المثقف سلام ليتذكر علمه وذكائه وثقافته الذي كان سبب اغتياله ورميه بالإلحاد. كيف حول ناتج محصول الموت ومحصول القيم بعمل مناجلهما الخائبة. تركت الجثث عبر منعطف القتل ولم تقتل مواطن أجنبي،هم الأهل خلال الفصول أطفال وشباب وشيوخ،أدباء وأصحاب الزنود السمر فوثق عبر سرده نزف جرح العراق.
لم يبخس النسوة ريادة التحمل الجزء الأكبر من الألم والوجع، حينما حملن الحناء الأحمر واصطبغن أركان الأحياء الفقيرة التي لا ناقة لها ولا جمل في لعبة المناصب، ودماء أبنائهن مرّة دم ولحم، ومرّة لافتات وثقت عليها أسماء المفقودين بخطوط حمراء. طغت لغته الراوي الإشارية لصراع منذ فجر المذاهب يرتدي ألبسة عدة وخيّاط واحد.عملية تشظي عمر القاصد يرى ويصاحب، يصادق ويؤاخي ويحب، ثم يختفون.وحين عودة صاروا يأتون على حمالة الحدباء أو بقايا في مقابر الطمر الجماعي التي لليوم لم تشق عن بعض أهله، وهو في كل مقاطع حياته خاسرا يردد بصوته الحزين
أنا عندي حنيـــــــــــن
ما بعرف لميــــــــــــن؟؟؟
AZP09



الأربعاء، 25 يوليو 2012


        كرم وزير التعليم العالي والبحث العلمي مجموعة من الاكاديميين المبدعين 

في مجال الشعر وقد نال الشاعر حسين القاصد درع وزارة التعليم العالي والبحث 

العلمي وذلك  لمشاركته المميزة في احتفالية يوم الوفاء .. وقدم بعد ذلك معالي 

الوزير كتاب شكر وتقدير للاساتذة المشاركين في الاحتفال 




الاثنين، 16 يوليو 2012

حوار مع الشاعر حسين القاصد / مركز النور

حسين القاصد .. الشاعر الذي يزهو بمشيمته غير المقطوعة عن ثنائية الماء والطين على كتفي دجلة والفرات





- الشعر التسعيني في العراق أدخل تقنية رمزية جديدة فاقت المتوقع 
- الابتكار والشعرية هما المقياس الحقيقي للشعر
- انجب العراق ومازال ينجب عمالقة الشعر العربي لكن تجار الحروب والحملة الامية التي غزت الادب والصحافة هي التي روجت للسيء وتركت الجيد على الرف
 حاوره / علاء الماجد 
11/07/2012

لفت الانتباه اليه منذ قصائده الاول فقد شب عن الطوق قبيل مواسم الطلع الشعري ،وتساقط عن نظمه رطب جني ،تذوق فية غير ه شهدا عذبا يشي با لكثير من مواسم الخصب، والربيع الغريني، وسحائب تنوس على الارض ضاحكة جذ لى ،او غضبى مجلجلة .الشعر عند ه ليس نظما ،رغم انة نظام محترف ،بل ايقاع لدورته الدموية الممتدةمن صرخة مشيمته الاولى الى  لحظة اقتراف قصيدة جديدة الان .لم يغادر مشيمته بالارض ،الوطن ، الناس، الحب،الطيبة، الصفاء،النقاء ،وبقي وحده لا لسان لديه غير لسان الوجد الصوفي المتبتل، وربما هو وحده الشاعر الذي يزهو بمشيمته غير المقطوعة عن ثنائية الماءوالطين على كتفي دجلة والفرات  ذلك هو حسين القاصد شاعرنا الذي نحتفي به هنا:
  
*: يعد الشعر الحديث وقصيدة النثر امتدادا لصيحات ابداعية شعرية اوربية ، فهل يعد ، وفق التناظر ، الشعر العمودي قومي صرف ؟
 _ لا ادري من اين تأتي هذه الاحكام ولماذا يكون شعر التفعيلة امتدادالشعرية اوربية ؟الم يعتمد هذا النمط من الشعر على اوزان الفراهيدي  وهل يتغير الجذر التاريخي عندما يتغير المضمون وهنا اسألك اذا كان الشعر العمودي قوميا صرفا فهل قصيدة النثر رأسمالية او وجودية او عنصرية وهل الشعر شأنه شأن الاحزاب له ايديولوجية تختلف  من شكل لاخر ..هذه الاحكام يطلقها اناس مجندون للدفاع عن شكل شعري  ضد شكل شعري اخر وبالنتيجة  فهي احكام فارغة نابعة من حسد المنظر للشاعر ومن حسد شاعر الشكل الفلاني لشاعر يكتب الشكل المضاد وبالاخير يذهب التنظير ولا يبقى الا الشعر الحقيقي.
  
*: بعض النقاد يميز بين الشعر والشعرية على اساس ان الاول تمثل للحياة وان الثانية ابتكار لها (للحياة). هل اقتربت  مع هذا ام افترقت ؟
_الشعر بتعريفه القديم والذي يعاني من العقم _ اعني التعريف _ هو كلام موزون مقفى وحسب هذا التعريف العقيم يمكن لكل خطيب جامع او استاذ لغة عربية يتقن فن العروض ان يكتب الاف القصائد ويصدر عشرات الدواوين وهذا اذا اردنا ربطه بالشطر الاول من سؤالك فهو حياة تلقائية او هي حياة ميتة اذا كانت مرتبطة بهكذا شعر اما في ما يتعلق بالشطر الثاني من سؤالك فأن الابتكار والشعرية هما المقياس الحقيقي للشعر لذلك فأنا اميل لتعريف جميل للشعر نصه (الشعر نشاط تخييلي اداته اللغة ) وهنا يمكن الابتكار والابداع لذلك انا اقترب معك في هذا الخصوص وفق وجهات نظري التي قلتها .
*:استخدام الرمزفي القصيدة المعاصرة يكاد يكون فلوكلوريا ومكرورا..هل امحلت ارض هذه القصيدة عن خلق رمزها ؟
_ لم تمحل القصيدة المعاصرة ومازالت خلاقة للرمز الجديد والمؤثر لكن بعض المقلدين هم الذين اساؤوا استخدام الرمز بسبب تدني ثقافتهم  وعدم قدرتهم على التقاط الصور الرمزية ومجاورتها بالمحكى عنه لكني اطمئنك على رمزية القصيدة واقول لك ان الشعر التسعيني في العراق ادخل تقنية رمزية جديدة فاقت المتوقع لكن اهمال النقاد هو الذي جعل هذه التجربة مهمشة.
  
*: محاكاة الشعراء لبعض الا لتماعات الروائية والقصصية الاوربية تكاد تكون مبثوثة على جسد القصيدة العربية ، لكن لم نجد مثل هذه المحاكاة لعيون الادب الروائي والقصصي العربي ..الى م تعز و ذلك ؟
_اهم اسباب ذلك اعزوها الى (الانا )العربية التي لاتعترف بالمحلية وتنكرها بالكامل فهناك ادباء يستوردون حتى الوجع وفي بلده مزارع من الوجع دائمة الخضرة لذلك فهم يلجأون الى الادب العالمي لكي يخفوا ضعف موهبتهم اولا وكي يستعرضوا عضلاتهم الثقافية ثانيا.
  
*: بعد جيل الرواد الشعري لم تنجب الشعرية العراقية هرما شعريا عملاقا ..كيف تقرأ ذلك ؟
_اختلف معك في هذا الشأن فقد انجب العراق وما زال ينجب عمالقة الشعر العربي لكن تجار الحروب والحملة الامية التي غزت الادب والصحافة هي التي روجت للسيء وتركت الجيد على الرف ولابدمن ان يأتي اليوم الذي يندثر فيه الاميون الجددمثلما اندثر اباؤهم الاولون في الامس القريب .
*: اين تجد هوية الابداع العراقي شاخصة عالميا ؟ في الشعر ام في المسرح ام في النثر ام في التشكيل .ولِمَ ؟
_هناك اجابتان على هذاالسؤال الاولى : اني لا اجد الادب العراقي عالميا لان الادب يؤد قبل ان يصل صوته للدول المجاورة اما الثانية : فاني ارى العراقي عالميا جدا  لان لديه ثقافة الوجع وهذه لوحدها كفيلة بتربعه على عرش الابداع العالمي في المستقبل القريب .
  
*:هل ينبغي احراق شعر المديح؟ وكيف تراك مداحا؟
_ وهل احرقتم شعر المديح الذي سبق .. الم يكن المدح هو من اهم الاغراض الشعرية القديمة في القصيدة العربية واذا كان الله عزوجل شهد للشعراء عندما قال ( يقولون ما لا يفعلون ) فلما يحاسب الذي لم يفعل بينما يعود الجناة الى مواقعهم القديمة بثوب جديد وكيف تريد امة النهوض وهي تفرط بشعر انها واسأ لك بصراحة جدا اذا جاءك شاعر كان مداحا فهل تتركه يذهب ليمدح جهة معادية للعراق الجديد ام تسمح  له ان يعود لوضعه الطبيعي في حضن الادب العراقي الجديد مادمنا لم نحاسب موظف الامن والاستاذ الجامعي ومدراء المدارس الذين حولوا المدارس الى فرق حزبية فلماذا نحاسب من يقول ولايفعل لذلك ادعو للاحتفاظ باشعار الشعراء الحقيقيين مثل الشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد مثلما احتفظنا بقصائد الجواهري الذي لم يترك احد دون ان يمدحه .. اما انا فأظنني  شاعر جدا في كل اغراض الشعر بما في ذالك المدح
  
*:لماذا لم تفرز الشعرية العراقية اسما نسويا لامعا؟
_كيف تظهر لدينا شاعرة والكثير من مسؤولي الصفحات  الثقافية والاداريين والشعراء والنقاد يتلقفونها قبل ان تنطق  حرفا فهذا يكتب لها وهذا يكتب عنها وذلك يدعوها لمهرجان قد تترك الشعر من بعدها اذا كان في محافظة خارج بغداد .
  
*: افشي لنا اسرار قراءتك الحالية للساحة الادبية بمزيد من التفاصيل ؟
_مازال المشهد ضبابيا ومازال البعض يرى في الادب والثقافة (جنبرا) يجلس من خلاله (على باب الله ) ويدعوه ان يرزقه بمهرجان طويل جدا تدعمه كل الشخصيات السياسية في البلد المنتمية وغير المنتمية للعملية السياسية عندها سيخصص يوما كاملا لكلمات السادة المسؤولين ويوما اخر لقراءة كلمات الجهة المنظمة للمهرجان واليوم الثالث توزيع كتب الشكر والتقدير من اللجنة المنظمة على السادة المسؤولين..هذا هو المشهد فبعد ان بلغت نسبة الامية في اغلب صحفنا 90% ماذا ينتظر المثقف من صحفي يعمل في جريدة مرموقة وهو لايستطيع رفع الفاعل الابعد الاستعانة بشرح بن عقيل وبمساعدة صديق ..الواقع الثقافي والادبي في شلل تام لكنه لن يبقى كذلك فالقادم سيسحق ما تبقى من الطارئين .



علاء الماجد