.

في المكتبات جديد الشاعر حسين القاصد"القصيدة الإعلامية في الشعر العراقي الحديث" و النقد الثقافي ريادة وتنظير وتطبيق- العراق رائدا

.....

للحصول على اصدارات حسين القاصد ...جميع اصداراته في مكتبة الحنش  و  مكتبة  القاموسي في مكتبة المتنبي

الاثنين، 9 ديسمبر 2013

الآن .. تنزفني القصيدة أسطرا


الآن .. تنزفني القصيدة أسطرا


لي أن احبكِ .. يا أحبكِ أكثرا
لي .. ان ارتل من تفاصيل الخيال
قصيدةً تُهدى اليكِ ولا تُرى !!
لم يأتني لكن بوحاَ أخضرا
جادت به فغدا النقاء معطرا
وأنا الجنون أحب منها (كلّها ) ..
حتى اذا حضرت سأطمع أكثرا
قمح اللقاء اذا تفتح موعدٌ ..
رقص المكان على الكلام وأزهرا
وأحبها .. حتى اذا أدمنتها ..
حاولتها نصّاً جديدا أشعرا
وابوس معنى ان تجيء .. فأبتدي ..
طعم اللقاء وانتشيه معطرا
هي لم تعد ..
مازلت انتظر اللقاء لكي تعود الى الوصال فتهجرا
احتاجها طعما لذيذا .. هكذا ..
احتاج بسمتها لكي اتبخترا
انا لم اقل الا ملامحها التي ..
نحتت معاني ان أبوح معبّرا
من شامةٍ تعطي المراد بشمسها ..
مذ أشرقت .. بدرا جميلاً أسمرا
انثى من الشعر المرتل هكذا ..
تجري القصيدة من يديها أنهرا

الأربعاء، 13 نوفمبر 2013

قمح الدعاء



قمح الدعاء
حسين القاصد
 
للشمس كل الدهر رمحُ
وخلاصة التفكير ذبحُ
هم يذبحونك للظلام
لكي يزول فأنت صبحُ
والآن .. يقترب الترقب .. كل دمع الكون يصحو
ويشق اجفان العيون ويبتدي في الروح نفحُ
نفحٌ من العبق الالهي المقدس .. انت صفحُ
ماذا سنشرح للزمان وانت منذُ الله ... شرحُ ؟؟
ياايها الدين العراقيُّ المقدس أنت فتحُ
فضح التدين واستفز الآه .. ان الآه ربحُ
يا ايها الوطن الذي منه بخد الله جرحُ
انت الأذان .. وغير طعمك للمآذن لايصحُ
وكأنك اخترت العراق لكي نعيش وانت صرحُ
موتٌ وماءٌ .. ها لقد بكت المياه وأنت سفحُ
رغدٌ من العطش اللذيذ وكل هذا الماء طفحُ
ماذا وربك ربك رب جرحك.. كيف؟؟ حتى الله جرح ؟؟
واذن ، هو التاريخ يهربُ حيث ينبض وهو قبحُ
يكفي بأن فم الدعاء اذا تصحّرَ .. أنت قمحُ
يكفي بأنك نكهة الرحمن .. طعمٌ .. أنت ملحُ

13/11/2013

مقطع من انتفاضة الماء

مقطع من انتفاضة الماء
الى الامام الحسين ع

لا القلب .. ان القلبَ قلبُك
لا الحب .. ان الحب حبك
لا الشوق لا الظمأ الذي
لاينتهي فالماء قربُك
اني أحبك كي أكونَ ومنذ كنتُ أنا أحبك
تدري وحتى الله يدري ان دمع الله حزبك
تدري وحتى الله يدري ان معنى السلم حربُك
تدري وحتى الله يدري انما الانهار صحبك
تدري وحتى الله .. لكنْ ، كل هذا الحب ذنبك
منذ استقر الرأس فوق رماحهم قد تاه عُربُك
فبقيت وهج دموعنا لتشع حيث الآه شهبك
الـ ( يُجلدون) على المياه الآن يامولاي شعبك
هم يهربون من الذي جُرّدتَ منه حيث صلبُك
   



11/11/2013


السبت، 28 سبتمبر 2013

حسين القاصد ومحنة الثقافة العراقيّة / مازن المعمورب

حسين القاصد ومحنة الثقافة العراقيّة
مازن المعموري
24/8/2013

نقلا عن جريدة الصباح الجديد
 
غالباً ما تكون الريادات الثقافيّة قلقة وغير واضحة المعالم في الثقافة العربيّة حتّى يعلن عنها مفكر أو كاتب عربيّ, محاولاً إعطاء مبادراته الشخصيّة أولوية على الثقافات المجاورة, وسرعان ما نرى الضربات السريعة تقع على رأس المبدع العراقيّ أياً كان توجهه, لذا نجد إن أي مراجعة لمجريات الأمور تسهم في الكشف عن نزعة غريبة لتدمير أو تهميش الريادة العراقيّة تحت أي مبرر فلسفي أو اجتماعي, بل إنّنا سرعان ما نكتشف انّ هناك خطاباً سياسياً يقف وراء تلك الممارسات برغم ما يميزها من موضوعية مقنعة أحياناً تحت عنوان عريض يقول ـ ليس هناك قراءة بريئة ـ وهو ما يجعلني أقف مع حسين القاصد وهو يهاجم عبد الله الغذامي في مجمل ملاحظاته في كتابه الموسوم بـ( النقد الثقافيّ ـ ريادة وتنظير وتطبيق ـ العراق رائداً) وأقول ملاحظات لما يشوب فصول الكتاب من تسارع اجرائي.

يشير د. عبد الله الغذامي الى بداية مشروع النقد الثقافيّ في مقدمة كتابه ـ النقد الثقافيّ ـ إلى اللقاء الفاعل الذي ضمّ خيرة العقول العربيّة في الفكر والثقافة في 26/4/1999 وهم أساتذة أكاديميون (إدريس بلمليح الذي تولى ذلك اللقاء, أساتذة جامعة سيدي محمد بن عبد الله ـ جماعة التواصل وتحليل الخطاب ـ كلية الآداب بفاس, د. محمد العمري, وغيرهم من بلدان عربية شملت تونس والبحرين والخليج العربيّ وبعض الجامعات العربيّة) من دون ذكر أي اسم أو محفل عراقيّ, وربما يعرف الجميع مشكلة الأزمة الوجوديّة التي عاشها العراق في الزمن المشار إليه, علماً انّ أكثر النقاد الذين بروزا في العراق قد هاجروا من بلدهم منتشرين في أصقاع البلدان العربية وجامعاتها المختلفة حتى الآن.

أشير هنا إلى المهاد الأول للنهضة الثقافيّة في العراق, تلك التي نشرت خيراتها المعرفية على بلدان المنطقة ومنها السعودية, إذ بعثت لها أفضل شخصيات البلد لتأسيس المناهج التربوية والجامعية وكان على رأسهم الأستاذ الكبير وعميد الأدب العراقي علي جواد الطاهر وثلة من أساتذة الآداب والتربية العراقية, كما امتد هذا الدعم الى بلدان المغرب وجنوب الجزيرة العربية, برغم ذلك فإننا غالباً ما نواجه بمحاولات غريبة لتناسي الموقف وتهميش العراق كحاضنة ثقافية محترمة, بل الذهاب إلى أكثر من ذلك ليبدو النقد الثقافي اكتشافاً لثقافة تنويرية ظهرت فجأة في السعودية التي تعد من أكثر حواضن الاستبداد والإرهاب وحشية في كل العالم.

أرجو أن لا يفهم من كلامي انني أضع الأستاذ الجليل عبد الله الغذامي مكان ملك السعودية ولا أريد أن أنزع دوره في نشر ثقافة نقدية محترمة, فهو أهل لذلك بالتأكيد, لكنني أستطيع الرد بذات اللهجة القاسية التي قدمها الغذامي لتصغير دور الأستاذ الرائد ـ علي الوردي ـ ومحاولة تقديم صورة ثانوية لملاحظات الدكتور علي الوردي في الكشف عن الأنساق المضمرة للثقافة العربية في معطيات خطاب الشعر العربي القديم, ولا سيما انّ الغذامي ما زال حتّى الآن يسم مرحلة ما قبل الإسلام بالعصر الجاهلي, وهي تسمية ذات بعد أصولي متشدد تعد الاسلام مرحلة متطوّرة برغم ثبات الأنساق الثقافية والقيمية ذاتها.

يمثل النقد الذي يقدمه حسين الكاصد بعداً أتيقياً, في محاولة لتبرير تهميش الأصول الريادية للنقد الثقافي العراقي, لذا جاءت ملاحظات الكاصد بطريقة هجومية, وكأن الغذامي سرق جهد من سبقه, والحقيقة فان الاعتماد على توصلات علي الوردي ومحمد حسين الأعرجي لا تعني سحب البساط من ريادة الغذامي, خاصة وانه أشار بشكل واضح إلى السمات العامة والخاصة ذاتها في تأسيس رأي الغذامي, وهو ما جعل الكاصد يتوسم الكشف عن التناقض العلمي الذي وقع فيه الأخير في مواجهة التحليل الاجتماعي للأنساق المضمرة في الشعر العربي تحديداً, ومن ثم التوسع نحو مجالات أخر تستدعي مواجهة تلك التوصلات والتشكيك في ريادة الغذامي تجاه الدرس الثقافي النقدي وتمحوره حول القيم المذكورة سابقاً, لكن المشكلة الأساسية تكمن في المنهج الذي مارسه علي الوردي في البحوث الريادية وهو منهج اجتماعي تأويلي في دراسة النصوص, وربما أستطيع القول إن أدونيس اشترك في المسار نفسه في كتاب التحولات ودراساته المهمة للشعر العربي القديم .

الواقع إن تأسيس رؤية فكرية جديدة بحاجة دائماً إلى الرجوع إلى الأصول وتفكيك مكوناتها المعرفية مثلما حصل مع كبار الفلاسفة الغربيين مثل هايدجر ونيتشه وفوكو وغيرهم, كما فعل ذلك محمد عابد الجابري وجورج طرابيشي وآخرين, فلا غرابة بعد ذلك أن نرى الغذامي يقدم بعض الاشارات لتوكيد منحاه المعرفي وضروراته العلمية, لكن الأمر الغريب الذي وقع فيه هو وقوع الحافر على الحافر, لا على مستوى المعنى وانما على مستوى البحث الإجرائي الذي اتبعه الغذامي, وهو ما ساق أمثلته الكاصد في كتابه الموسوم النقد الثقافي, إذ أشار إلى الكثير من التوافقات العلمية والتأويلية بين علي الوردي والأعرجي من جهة والغذامي من جهة ثانية.

عقدة الريادة العراقية النقدية في النقد الثقافي انّها لم تتجاوز المناهج التقليدية أو انها انضوت تحتها مثل المنهج النفسي الاجتماعي والتاريخي والتحليلي والوصفي وغيرها من المناهج التقليدية في التعامل مع القضايا الحساسة التي واجهت المفكر العراقي بداية القرن الماضي برغم صغر عمرها, إذ فعلت التحولات السياسية القمعية على تدمير الحاضر والمستقبل وأوقفت العمل تماماً نحو أفق أوسع, وهو ما سمح للآخرين أن يمسكوا الدفة كبديل موضوعي على وفق قانون الانتخاب الطبيعي, اذ ظهرت جهود المفكرين السعوديين كواحدة من فلتات الزمان التي وضعت المشرق العربي في موقف حرج بعد الانحسار المعرفي للمثلث التنويري (مصر, ولبنان, والعراق) .

إن الغذامي جعل من الأصول النقدية السابقة فرصة لممارسة التناص, فكل نص هو تسرب وتحويل لنصوص أخر كما تقول جوليا كرستيفا, ومن الطبيعي أن نجد الخلفية المعرفية للغذامي قد وجدت المبرر المعرفي لايجاد المداخل المتشابكة في النصوص النقدية لتجريدها من البراءة وتوشيح منجزه بعلامات دالة على ذاته الخاصة وتفتيت ما تبقى منها عبر سحب فصوصها الى نصه هو, فعلي الوردي أصبح أيقونة ثقافية لا بد من فرد أجنحتها كما هو الحال مع نقطة الضوء الأكثر حضوراً في الريادة الشعرية النسوية العربية ألا وهي نازك الملائكة, لذلك لا يمكن الكشف عن الأنساق الأنثوية للشعر العربي بأي حال من الأحوال من دون المساس بقلب الأيقونة الذكورية في صورة النسوية وبالعكس في شخص الملائكة وتحريف نسويتها تجاه النسق الذكوري العربي شعرياً.

لقد كانت جهود الشاعر والباحث حسين الكاصد تشير الى نسقه الذكوري في ترتيب الموقف الأخلاقي تجاه الغذامي, في محاولة لتثوير الجهد الثقافي مرة أخرى نحو منطقة جغرافية جديدة غير معنية بالتوافق مع الماضي أياً كان مضمونه لانه مشارك في ترتيب الازاحات الايقونية وتدميرها, وهو ما فعله الغذامي بالتأكيد.



 

الاثنين، 26 أغسطس 2013

مسبحة الأعمى !!


حسين القاصد

يبقى السؤال يتيما لايجيد (متى ) ...

ان النهار جنينٌ والظلام فتى !! .

الوقت يذبح عنق السيف ، ليس لنا

ان نذبح الوقت لو من وقتهِ انفلتا

مابين مسبحة الأعمى ومئذنةٍ

شاهدت كسرةَ روحٍ نبضها صَمَتا

مررت وحدي بهذا الصيف يحرثني

كل الرصاص لأنمو فالحياة شتا !!

لي معجزات ولي دينٌ وأضرحةٌ

ولي اللهيبُ .. ولي (وحدي ) الذي خفتا !!

لي مقلتان .. لها صبحان .. كيف بنا

لو أغربا ؟ بعد أن عيناي أبصرتا ؟؟

لي الفراتان .. وجه الله ماؤهما

وظل يكبر وجه الله مذ نبتا !!

لي قارب في أنين الهور (بحتهُ)

تريك ماغاب صوتاً .. كي تقول : أتى

لي نخلةٌ .. مريم العذراء جارتها

لي المسيح صليبٌ حين أنجبتا

لي مذهبان ولي دينٌ يؤرقني

فالمذهبان عن التضجيج ماسكتا

لي خلوتي قرب كأسٍ طفلةٍ .. فإذا

كلاهما .. خمرتي والآه لي نَمتَا

كلاهما .. ليس سرّا مذ عرفتهما

تأرجح الماء فانسابا وما ثبتا

الآن أجرح تفكيري بأغنيةٍ

كي لا أصلي ضلالا خلف من بهتا

الآن ياهل أتى ؟ احتاج كم (هل أتى)

والف حينٍ أتى من دون يا (هل أتى )

لي ألف صفين لكن كلها جَملٌ

لي الحسين بلا رأسٍ ليلتفتا

وكيف أزرع ضوءاً فوق ليلتهم

وكل رمحٍ لهم بالليل قد نُعتا ؟؟



25/8/ 2013



الثلاثاء، 6 أغسطس 2013




  بين يدي علي


في بيت ربك .. مولانا ومولاهُ
نعم ، عليٌّ ببيت اللهِ.. واللهُ
وبيت ربك مرهونٌ بخندقهم !!! 
وكاد يذهب للأحزاب لولاهُ
فهاجروا .. لم تكن تعنيه وجهتهم
لأنه منذ كان .. السيف مأواهُ
في بيت ربك .. اصنام وآلهةٌ
والكل يسجد أنّى شاء .. إلّاه
سيفٌ بيمنى رسول الله حين أذىً
هل كان يشهرُ يُمناهُ ويمناهُ؟؟
وظل يعلو جميع الناس منزلةً
الا محمد مولاهُ .. فآخاهُ
قرآنهُ ، كان صوت الله في يده
في كل حربٍ عليٌ كان معناهُ
وكان يشكو عراقاً لا مصير له
هل مات ؟؟ لا لم يمت .. للآن شكواهُ
وكان الفَ نبيٍّ في فضائله
حشداً نبياً لنا ظلت سجاياهُ
للآن ، يجلدنا التحكيم ممتحناً
لكي نظلَّ على الاوطان منفاهُ
ونحن من دمعة الفانوس لو شهقت
سنملأ الارض ضوءا من محيّاهُ
من (شيلةٍ) لم تنم الا لتحملنا
نذرا اليه لكي يرعى رعاياهُ
اعداؤكم كلهم أعداء رغبتكم
ونحن أبناؤه .. لسنا يتاماهُ
والآن .. يامنبر الاحزاب معذرة
هذا عليٌّ ... . فمن منكم هو الله ؟؟
الخوف والرعب والارهاب في بلدي
والخير والنفط ... والحكّامُ والآهُ
وكان الفَ عليٍّ يوم طلعته
واليوم الفُ دعيٍّ منه أشباهُ
وها كبرنا وصرنا امةً ورثت
........... هذا الفراغ يحاكي ماورثناه
الدين يسحل بالاطفال .. يذبحنا
نحن الـ (بنيناه) ها نحن ضحاياهُ
اذا يؤذن بيت الله يذبحنا
بيتٌ لآخر يبدو انه اللهُ !!
والان ياسيدي .. لو قلتُ ، معذرةً ،
فأنت ربي الذي الرحمن سوّاه
استغفر الله .. ان الله كان له
قصدٌ لتبدو الينا من مزاياهُ
حسين القاصد

فجر 29/7/2013

الأربعاء، 26 يونيو 2013

مقال د. سعيد عدنان (النقد الثقافي وحسين القاصد )

مقال د. سعيد عدنان (النقد الثقافي وحسين القاصد )

ليس النقد الثقافي ، بإطاره العام ، جديدا وإنما هو شيء عرفه الأدب الغربي والأدب العربي بنحو ما . ولكن الجديد أن تأتي الدعوة إليه عقب موجة من الأفكار الداعية إلى النظر إلى الأدب منفصلا عما يحيط به وأن النص ليست به حاجة إلى ماسواه وأنه مكتف بنفسه . كانت تلك الأفكار أثرا من آثار البنيوية ، وكانت الرجعة إلى النقد الثقافي أثرا من آثار مابعد البنيوية وكأنها تنقض ماقد سلف . ومازال النقد الأدبي العربي الحديث يتلقى أصداء النقد الأدبي الغربي ويسارع في تبنيها . ولاريب في أن الانفتاح مما يحيي الأدب ويمده بنسغ جديد على شرط أن يصحبه عقل ناقد قادر على حسن الموازنة وجودة الاستصفاء ، ولم يكن النقد الأدبي العربي الحديث منذ نشأته بعيدا عن آثار الأدب الغربي . ولكن العقل الناقد الموازن بين الأصالة و المعاصرة قلما كان يزاول ما ينبغي له . وما أكثر ما تعلق الكتاب بأطراف من الحداثة الغربية آخذين بعض أشكالها غافلين عن الموقف الفلسفي الذي تنهض عليه تلك الأشكال عند أهلها مما سهل عليهم الانتقال من شكل إلى آخر ! وهكذا كان سهلا على د . عبد الله الغذامي أن ينتقل من الخطيئة والتكفير وتشريح النص إلى النقد الثقافي ! وقد نظر الأستاذ حسين القاصد إلى ذلك وهو يؤلف كتابه : النقد الثقافي ريادة وتنظير وتطبيق ــ العراق رائدا . والأستاذ القاصد أديب شاعر جمع إلى الشعر البحث الأدبي والنقد وسعى فيها جميعا أن يقول ما يرى قولا واضحا جريئا بعيدا عن المواربة فهو إذا أحب أعلن محبته صريحة واضحة ، وإذا رأى ما يقتضي الموآخذة أعلن رأيه بأقوى الألفاظ وأوضحها . وتلك ، لاشك ، مزية كبيرة قليل من يتحلى بها . رأى القاصد أن الغذامي نسي ماهو فيه وذهب يزاول النقد الثقافي وكأنه فوق الأنساق الثقافية وأنها لاتعمل فيه وكان حريا به أن يرى عمل هذه الأنساق في نفسه وفي محيطه الاجتماعي والثقافي فإذا تم له ذلك انتقل يطبقها على الآخرين ويعلن المضمر لديهم ! ونسي من زاول هذا الضرب قبله وكان جديرا به أن يقف عندهم وأن يبين ما لهم ، ويبين مواضع اختلافه معهم حتى يكون القارئ على بينة من الأمر ! وينطوي الكتاب ، فضلا عن ذلك ، على قضايا أخرى تتصل بالثقافة العراقية الراهنة تناولها الكاتب تناولا جريئا واضحا سيكون مدعاة حوار يزيد الحقائق بيانا ... تحية إلى الأديب الشاعر الباحث الأستاذ حسين القاصد ، وتهنئة له على كتابه هذا الممتع المفيد ...

26/6/2013